أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، أن القضاء على الفقر وتعزيز العمل اللائق يتطلبان أنظمة رعاية ودعم شاملة، مما يستدعي تحولًا جذريًا في النهج المتبع في التنمية العالمية. وأشارت إلى أن معالجة منظومة الرعاية والدعم، التي تعد المحرك الخفي للاقتصاد العالمي، تمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
أنظمة الرعاية الشاملة
أوضحت صاروفيم، خلال مشاركتها في الحلقة النقاشية حول «أنظمة الرعاية الشاملة كممكنات للمساواة بين الجنسين والاندماج الاجتماعي والكرامة»، التي عُقدت ضمن فعاليات الدورة الـ64 للجنة التنمية الاجتماعية في نيويورك، أن القضاء على الفقر يتطلب بناء أنظمة دعم شاملة تمكّن الأفراد من اتخاذ قراراتهم بأنفسهم. وأكدت أن مفهوم الفقر يُفهم باعتباره حالة متعددة الأبعاد، تتقاطع مع عوامل الهشاشة ومسؤوليات الرعاية، إلى جانب الدخل والاستهلاك وإمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
أشارت إلى أن أنظمة الرعاية والدعم القادرة على الصمود لا تقتصر على تقديم المساعدات فقط، بل تشمل تقديم حزم متكاملة من الخدمات عالية الجودة، مثل رعاية الأطفال ورعاية كبار السن وخدمات دعم الأشخاص ذوي الإعاقة والنظم الصحية ودعم الصحة النفسية والحماية الاجتماعية، وذلك من خلال آليات مرنة وشاملة قادرة على الاستجابة للصدمات والأزمات.
أدوات محورية وأساسية للقضاء على الفقر
أكدت أنه عند تصميم أنظمة الرعاية والدعم بشكل فعّال، فإنها تسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية ورفع الإنتاجية وترسيخ التماسك الاجتماعي. وأوضحت أن التجربة المصرية تُظهر أن أنظمة الرعاية والدعم الشاملة تُعد أدوات محورية وأساسية للقضاء على الفقر وتعزيز العمل اللائق. كما تبرز قضية «فجوة الرعاية» كأحد المحركات الخفية للفقر، حيث يُستبعد ملايين الأفراد حول العالم، ومعظمهم من النساء، من سوق العمل الرسمي بسبب تقديمهم أعمال رعاية غير مدفوعة الأجر للأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة. وشددت على ضرورة التعامل مع الرعاية كحجر أساس لتحقيق تنمية حقيقية وشاملة.

