أكد المهندس خالد عبد العزيز، رئيس مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن التحالف يبدأ مرحلة جديدة من العمل التنموي المنظم بالتوازي مع إشراف الهيئة القومية لسلامة الغذاء على جودة وسلامة الوجبات والسلع الغذائية المقدمة للمواطنين ضمن مستهدفات «ربع الخير» في الربع الأول من عام 2026.

مستهدفات «ربع الخير»

أوضح عبد العزيز خلال كلمته في مؤتمر التحالف الوطني اليوم أن العمل الأهلي في مصر يمتد بجذوره التاريخية إلى عام 1830 مع ظهور أول جمعية تطوعية تلاها انتشار الجمعيات الثقافية في خمسينيات القرن الماضي ثم تطور الجمعيات الدينية في ثمانينياته وصولًا إلى مرحلة أكثر تنظيمًا في القرن الماضي مع اتساع نطاق العمل الأهلي وتنوع مجالاته.

وأشار إلى أن دستور 1923 شهد للمرة الأولى نصًا يتعلق بالجمعيات الأهلية رغم أن بعض المحاكم في تلك الفترة رفضت إشهار عدد من الجمعيات لعدم اكتمال الإطار القانوني المنظم لها لافتًا إلى أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تنظيم هذا الملف حيث يبلغ عدد الجمعيات المشهرة حاليًا بوزارة التضامن الاجتماعي نحو 52 ألف جمعية.

وأضاف رئيس مجلس الأمناء أن التحالف الوطني يضطلع بمهام تنموية كبيرة ويعمل وفق استراتيجية واضحة تمتد لخمس سنوات تبدأ فعليًا في 2026 مؤكدًا أن الربع الأول من الاستراتيجية يمثل «ربع الخير» باعتباره أكبر نموذج تنفيذي على أرض الواقع.

وكشف عبد العزيز أن مستهدفات «ربع الخير» تشمل الوصول إلى 14 مليون مستفيد على مستوى الجمهورية من خلال تنفيذ أكثر من 250 مائدة رحمن وتشغيل 150 مطبخًا مع تقديم ما يقرب من 6 ملايين وجبة إلى جانب توزيع نحو 172 ألف كيلو جرام من اللحوم في إطار خطة منظمة تستند إلى بيانات دقيقة وتنسيق مؤسسي.

إشراف سلامة الغذاء

أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تواصلًا أعمق بين التحالف الوطني ومؤسسات الدولة موضحًا أن هذه المؤسسات أبدت استعدادها الكامل وقدمت معلومات وبيانات موثقة دعمت خطط التحالف وساهمت في رفع كفاءة التدخلات التنموية.

وفي السياق ذاته أوضح عبد العزيز أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء تواصلت مع الأمانة الفنية للتحالف وطلبت الإشراف المباشر على جودة وسلامة الوجبات والسلع الغذائية المقدمة وهو ما رحبت به الأمانة الفنية واعتبرته إضافة نوعية ومساهمة مهمة في تعزيز الثقة وضمان أعلى معايير السلامة في العمل الخيري.

واختتم رئيس مجلس الأمناء بالتأكيد على أن إشراف سلامة الغذاء يعكس حجم التنسيق المؤسسي الذي يسعى إليه التحالف ويترجم توجه الدولة نحو عمل أهلي منظم شفاف ومستدام يضع صحة وكرامة المواطن في مقدمة أولوياته.