أعلن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي عن بدء مرحلة جديدة في العمل التنموي بمصر، من خلال خطة استراتيجية تمتد من 2026 إلى 2030، تهدف إلى تعزيز الأثر الجماعي وضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها بأعلى معايير الكرامة والشفافية.
تعظيم الأثر الجماعي
أوضح التحالف أن الاستراتيجية الجديدة تم إعدادها بالتعاون مع بيت خبرة عالمي، مما يضمن الانتقال من الجهود الفردية إلى منظومة عمل مؤسسي مستدام، يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين وكفاءة القطاع الأهلي.
ملامح الاستراتيجية المؤسسية (2026–2030)
ترتكز الاستراتيجية على رؤية شاملة لبناء منظومة تنموية متكاملة، وتستند إلى ثلاث ركائز رئيسية: تمكين القطاع الأهلي، نشر الوعي المجتمعي، والتخطيط المبني على البيانات وقياس الأثر
تتضمن الاستراتيجية مخرجات رئيسية، منها تأسيس مرصد بيانات العمل الأهلي ليكون العقل المعلوماتي للقطاع، بالإضافة إلى إطلاق اعتمادات أكاديمية لتأهيل كوادر المجتمع المدني ورفع كفاءتها المهنية.
خطة عام 2026: عام التفعيل والتشغيل
تعتمد خطة عام 2026 على ثلاثة مسارات متوازية تشمل:
• التدخلات التنموية: تنفيذ 8 مبادرات كبرى تلبي احتياجات المواطنين والأولويات الوطنية
• المسار المؤسسي: تنفيذ 31 مشروعًا هيكليًا لدعم بيئة العمل الأهلي، و5 مشروعات لتعزيز الحوكمة الداخلية
• التواصل والتوعية: إطلاق 45 مشروعًا تسويقيًا لعرض أثر العمل الأهلي بلغة مبسطة وشفافة للمواطن
مرصد بيانات العمل الأهلي
يهدف المرصد إلى توحيد قواعد البيانات على مستوى الجمهورية، لضمان توجيه الدعم بدقة لمستحقيه، مما يسهم في تحسين التخطيط وتوجيه التدخلات وفق احتياجات مرصودة، ومن المقرر أن يصدر المرصد خرائط احتياجات تنموية وتقارير دورية.
التأهيل والاحترافية
في إطار توجهه نحو الاستدامة، يطلق التحالف اعتمادات أكاديمية لتأهيل العاملين بالجمعيات والمؤسسات الأهلية، بما يضمن جودة التنفيذ واستدامة الأثر، وتشمل المحاور التدريبية مجالات الحوكمة وإدارة المشروعات والمتطوعين.
الشراكات الاستراتيجية وقمة العمل التنموي
تعتمد الاستراتيجية على توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والحكومة والشركاء الدوليين، مما يدعم التحول من العمل الموسمي إلى العمل المستدام، ويعتزم التحالف تنظيم قمة العمل التنموي 2026 خلال الربع الثاني من العام.
خريطة الخير ومستهدفات رمضان 2026
يستهدف التحالف خلال شهر رمضان 2026:
• الوصول إلى 14 مليون مستفيد بجميع المحافظات.
• توزيع 2.3 مليون كرتونة وشنطة مواد غذائية جافة.
• تقديم 6.4 مليون وجبة ساخنة (إفطار وسحور).
• دعم 115 ألف أسرة بمساعدات نقدية مرنة أو كروت شراء.
• تشغيل 150 مطبخًا مركزيًا وتنفيذ 250 مائدة إفطار كبرى.
الشفافية وقياس الأثر
يعزز التحالف أدوات الشفافية عبر إطلاق منصة «عداد الخير» الرقمية، التي تُمكّن المواطن والإعلام من متابعة ما تم تنفيذه بشكل يومي، كما يلتزم بإصدار تقارير أثر دورية تعكس تقدم التنفيذ والتعامل مع التحديات بشفافية كاملة.
يؤكد التحالف الوطني أن هذه الخطة تمثل انطلاقة حقيقية نحو عمل تنموي مؤسسي مستدام، يُعلي من قيمة الإنسان ويُحقق أثرًا ملموسًا على أرض الواقع.

