حالة من الجدل أثارها اقتراح النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، بتأسيس “بنك وطني للأنسجة البشرية” وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، وذلك في إطار السعي لحل أزمة علاج مصابي الحروق في مصر.
رأي دار الإفتاء في التبرع بالجلد
أوضحت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعًا من زراعة وترقيع الجلد باستخدام جلد الإنسان الميت إذا كانت هناك ضرورة لذلك، مع التأكيد على عدم جواز البيع أو التجارة في هذا الأمر، كما يشترط الالتزام بالضوابط الشرعية والقانونية لنقل الأعضاء والأنسجة من الميت إلى الحي.
كما أوصت دار الإفتاء بأن يتم النقل في مركز طبي معتمد من الدولة، دون أي مقابل مادي، وأن يؤخذ من جسد الميت بقدر الحاجة فقط، مع ضرورة ترميم مظهر جسد الميت بعد نزع النسيج الجلدي وتكفينه بشكل مناسب، مع اتخاذ كافة الإجراءات التي تمنع التلاعب بالإنسان أو الاتجار بالأعضاء، بحيث يكون الهدف هو التعاون على البر والتقوى وليس البيع.
حكم الشرع الشريف في التبرع بالأعضاء بعد الوفاة
استقرت الفتوى في مصر على جواز نقل الأعضاء من الميت إلى الحي وفقًا للضوابط الشرعية، التي تتطلب التحقق من موت المنقول منه موتًا شرعيًا، بحيث يكون قد فارق الحياة تمامًا، ولا يُعتد بالموت الإكلينيكي إلا إذا تحقق توقف القلب والتنفس وجميع وظائف المخ.
كما يشترط أن يكون الميت قد أوصى بنقل العضو في حياته وهو في كامل قواه العقلية، دون أي إكراه، وأن يكون عالماً بأنه يوصي بعضو معين يُنزع من جسده بعد وفاته، وألا يؤدي النقل إلى امتهان كرامة الآدمي، وبالتالي يكون التبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائزًا شرعًا إذا تم الالتزام بتلك الضوابط الشرعية والمحددات القانونية.

