أثارت الأبراج والتنجيم جدلًا واسعًا في المجتمع المصري بين من يعتبرها وسيلة للتسلية ومن يربط مصيره بتوقعاتها اليومية، مما دفع المؤسسات الدينية لتوضيح الحكم الشرعي في هذا الشأن، حيث أكدت دار الإفتاء ضرورة التمييز بين العلم الفلكي الصحيح والتنجيم الذي يدعي معرفة الغيب.
أوضح الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الله سبحانه وتعالى رتب على حركة النجوم علمًا حقيقيًا يتعلق بمعرفة المواقيت والتقويم، وهو علم له أدواته وأهميته، إلا أن هذا العلم تراجع مع تقدم التكنولوجيا، ليحل محله تفسيرات باطلة يقدمها الدجالون، وأكد أن صفات مواليد الأبراج هي دلالات ظنية وليست يقينية، بينما يدخل التنجيم في باب المحرمات الشرعية.
وفيما يخص الاطلاع على توقعات الأبراج، أوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أنه لا مانع من قراءتها بدافع الفضول أو التسلية، بشرط عدم تصديقها أو اتخاذها أساسًا للقرارات الحياتية، لأن ذلك يتعارض مع العقيدة الإسلامية التي تؤكد أن الغيب لا يعلمه إلا الله، مستشهدًا بالآية الكريمة: «قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله»
من جانبه، حذّر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من خطورة الأبراج والتنبؤات، مؤكدًا أن ادعاء معرفة الغيب يعد منازعة لله فيما اختص به نفسه، وأن اتباع العرافين والمنجمين يفسد العقل ويشوش الإيمان، وشدد الأزهر على أن مجرد الاستماع إلى العرافين يعد إثمًا، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة»
وانتهت آراء المؤسسات الدينية إلى أن الأبراج والتنجيم ليست علمًا، بل خرافة ودجل، وأن الواجب على المسلم عدم تصديقها أو الترويج لها، والاعتماد على الله وحده مع التمسك بالعقل والعلم الصحيح حفاظًا على سلامة العقيدة والمجتمع.

