دعاء الشفاء من أهم الأدعية التي يلجأ إليها المسلم عند المرض، لما له من أثر نفسي وروحي كبير في تهدئة النفس وبث الطمأنينة، وأوضحت دار الإفتاء أن الدعاء بالشفاء مشروع ومستحب، ويعبر عن التوكل على الله والثقة برحمته، مع التأكيد على ضرورة الأخذ بالأسباب الطبية المعروفة.

أسباب الدعاء بالشفاء

ذكرت دار الإفتاء أن الشفاء بيد الله وحده، وأن الدعاء يعد سببًا مشروعًا لتيسير الأمور ورفع البلاء، مشيرة إلى أن النبي ﷺ وردت عنه أحاديث في دعاء الشفاء، مثل قوله: «اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا»، كما أكدت أن المسلم يمكنه الدعاء لنفسه بأي صيغة صادقة تنبع من القلب، طالما كان الدعاء خالصًا لله ومرتبًا على نية صادقة

أفضل أوقات دعاء الشفاء

أوضحت دار الإفتاء أن أفضل أوقات دعاء الشفاء تكون في الثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وبعد الصلوات، وفي السجود، مشددة على أهمية حضور القلب وحسن الظن بالله، حيث إن الله سبحانه وتعالى وعد بالإجابة، كما قال: «ادعوني أستجب لكم»

ولفتت إلى أن الدعاء بالشفاء لا ينافي الأخذ بالأسباب، فالذهاب إلى الطبيب وتناول العلاج يعتبر واجبًا شرعيًا، والدعاء يكمل هذه الأسباب بالبعد الروحي والاعتماد على الله، مضيفة أن الإجابة على الدعاء قد تكون بزوال المرض، أو بتخفيف الألم، أو بادخار الأجر والثواب لصاحبه، وهو ما يبرز رحمة الله وحنانه.

وسيلة للتقرب إلى الله ومنحة روحية وطمأنينة نفسية للمريض

ذكرت دار الإفتاء أن دعاء الشفاء وسيلة للتقرب إلى الله، ومنحة روحية وطمأنينة نفسية للمريض، داعية المسلمين إلى المواظبة على الدعاء والذكر مع التوكل الكامل على الله في كل الأحوال، فهو سبحانه أرحم بالعباد من أنفسهم وأكرم عليهم.

ومن الأدعية المستحبة اللهمّ إنّي أسألك من عظيم لطفك وكرمك وسترك الجميل أن تشفيه وتمدّه بالصحّة والعافية.

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وبصفاتك العلا وبرحمتك التي وسعت كلّ شيء، أن تمنّ علينا بالشفاء العاجل، وألّا تدع فينا جرحاً إلّا داويته، ولا ألماً إلا سكنته، ولا مرضاً إلا شفيته، وألبسنا ثوب الصحة والعافية عاجلاً غير آجل، وشافِنا وعافِنا واعف عنا، واشملنا بعطفك ومغفرتك، وتولّنا برحمتك يا أرحم الراحمين.

إلهي أذهب البأس ربّ النّاس، اشف وأنت الشّافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً، أذهب البأس ربّ النّاس، بيدك الشّفاء، لا كاشف له إلّا أنت يا رب العالمين، اللهم إنّي أسألك من عظيم لطفك وكرمك وسترك الجميل، أن تشفيه وتمدّه بالصحّة والعافية، لا ملجأ ولا منجا منك إلّا إليك، إنّك على كلّ شيءٍ قدير.