تعظيم الله تعالى يعد من أهم أركان العقيدة الإسلامية، ويشكل أساس العبادة الصحيحة وسلوك المسلم في حياته اليومية، حيث أكدت دار الإفتاء أن تعظيم الله واجب شرعًا، ويشمل تعظيمه في القلب والقول والعمل، وليس مجرد ألفاظ تقال دون أثر عملي.

الالتزام بأوامر الله واجتناب نواهيه

أوضحت دار الإفتاء أن تعظيم الله يتحقق أولًا بالإيمان الكامل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وتنزيهه عن كل نقص، واستحضار جلاله وعظمته في السر والعلن، كما يتحقق التعظيم بالالتزام بأوامره واجتناب نواهيه، إذ لا يمكن تصور تعظيم حقيقي لله مع الاستهانة بأحكامه أو مخالفة شرعه عمدًا، مشيرة إلى أن القرآن الكريم مليء بالآيات التي تحث على تعظيم الله، مثل قوله تعالى: «وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ»، موضحة أن التقصير في تعظيم الله يؤدي إلى ضعف الإيمان واضطراب السلوك، بينما يثمر التعظيم الصادق خشيةً في القلب واستقامة في العمل

أضافت الدار أن من صور تعظيم الله توقير شعائره، واحترام أوامره ونواهيه، وتعظيم كلامه القرآن الكريم، وكذلك تعظيم نبيه ﷺ وسنته، لأن ذلك كله من تعظيم الله سبحانه، كما يدخل في ذلك حسن الأدب مع الله في الدعاء والعبادة، والبعد عن الاستهانة بالمحرمات أو السخرية من الدين، مشيرة إلى أن تعظيم الله لا ينفصل عن تعظيم حقوق الناس، لأن الشريعة جاءت بحفظ الدين والنفس والمال والعرض، فالإحسان إلى الخلق والعدل معهم من دلائل تعظيم الخالق.

تعظيم الله تعالى

أشارت دار الإفتاء إلى أن المسلم كلما ازداد علمًا بالله ازداد تعظيمًا له، وهو ما ينعكس طمأنينةً في القلب وقوةً في اليقين، مؤكدة أن تعظيم الله تعالى منهج حياة، وليس عبادة موسمية، داعية المسلمين إلى ترسيخ هذا المعنى في النفوس، خاصة في زمن كثرت فيه مظاهر التهاون بالقيم، لما لتعظيم الله من أثر عظيم في صلاح الفرد والمجتمع.