شهدت المواسم الدرامية الأخيرة حضورًا قويًا للبطولات النسائية، حيث أسهمت هذه الظاهرة في تحقيق توازن في الخريطة الدرامية رغم غياب بعض الأسماء الكبيرة.

أشار الناقد الفني محمود قاسم إلى أن وجود أكثر من بطولة نسائية في الموسم الرمضاني الأخير أضفى تنوعًا وحيوية على الدراما، موضحًا أن غياب نجمات مثل يسرا ومنى زكي كان يمكن أن يؤثر سلبًا، لكن بروز نجمات أخريات قدمن أعمالًا مهمة جنبًا إلى جنب مع نجوم ذوي ثقل فني شكل إضافة واضحة للمشهد.

وفيما يتعلق بمسلسل «توابع»، أوضح قاسم أن استمرار الفنانة ريهام حجاج في كل موسم رمضاني يعد إنجازًا للدراما، خاصة مع حرصها على تناول موضوعات متنوعة منذ تصدرها للأعمال، كما في مسلسلات «لما كنا صغيرين» و«يوتيرن» و«جميلة» و«أثينا».

وأضاف أن بدايات ريهام ارتبطت بصورة الفتاة الحالمة، لكنها نجحت في توسيع أدوارها مع مرور الوقت، معتبرًا إياها من الممثلات المجتهدات اللاتي يسعين لكسر القوالب الآمنة والبحث عن مجالات جديدة، وهو ما يمثل مكسبًا حقيقيًا للدراما.

وأشار قاسم إلى أن خطوات ريهام تشهد تطورًا ملحوظًا، حيث تسعى لبناء مكانة خاصة لها بين نجمات الدراما، مما يعكس طموح فنانة موهوبة تسعى لتجديد أدواتها وتفادي التكرار، لافتًا إلى أن اختيارها التعاون مع ممثلين ذوي خبرة يعكس ذكاءً فنيًا ويخلق حالة تنافس تمثيلي إيجابية.

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة موريس على ضرورة زيادة مساحة البطولات النسائية في الدراما، مشددة على أن نجاح أي عمل درامي يعتمد على نص قوي يحمل أفكارًا جديدة ومخرج يمتلك أدواته الفنية.

تطرقت إلى البرومو الدعائي لـ«توابع»، مشيرة إلى ظهور مختلف لريهام حجاج، حيث تقدم شخصية بسيطة ومحجبة، بعيدة عن الأدوار التي اعتاد عليها الجمهور، معتبرة أن هذا التحول يُحسب لها لأنه يعكس رغبتها في الابتعاد عن النمطية وتجربة مساحات جديدة.

وأضافت أن لجوء الفنان إلى أدوار بعيدة عن صورته الذهنية يمثل مخاطرة فنية محمودة، خاصة عندما يستند إلى سيناريو متماسك ورؤية إخراجية واعية، مؤكدة أن اختيار ريهام لتقديم شخصية جديدة يعكس رغبتها في اختبار إمكانياتها الإبداعية وتقديم شيء غير متوقع للجمهور.