استطاعت الفنانة ريهام حجاج أن تبرز في الدراما المصرية من خلال اختيارات فنية مدروسة وأدوار تعكس عمقًا إنسانيًا وتنوعًا واضحًا.

وُلدت ريهام حجاج في ميلانو بإيطاليا لأبوين مصريين وعاشت معظم حياتها خارج مصر مما أثر على ثقافتها وتكوينها الفني والإنساني درست في كلية الإعلام وبدأت حياتها المهنية بعيدًا عن الأضواء حيث عملت في مجال التسويق قبل أن تقرر العودة إلى مصر لتبدأ مسيرتها في التمثيل.

دخلت عالم الفن من خلال السينما حيث شاركت في فيلم «سفاري» عام 2010 مع رامز أمير وإيهاب فهمي وإخراج مازن الجبلي وفي نفس العام لفتت الأنظار بمشاركتها في مسلسل «أزمة سكر» الذي شكل نقطة انطلاق حقيقية لها في الدراما التليفزيونية.

واصلت تأكيد موهبتها من خلال مشاركات متعددة في أعمال درامية مهمة كان من أبرزها تجسيدها شخصية الراقصة سامية جمال في مسلسل «كاريوكا» عام 2012 وهو الدور الذي اعتُبر علامة فارقة في مشوارها الفني وأثبت قدرتها على تقديم شخصيات تاريخية بروح مختلفة وشاركت بعد ذلك في عدد كبير من المسلسلات الناجحة مثل «شربات لوز» و«اسم مؤقت» و«سجن النسا» و«السيدة الأولى» و«يونس ولد فضة» و«نصيبى وقسمتك» و«وضع أمني» و«كارمن» حيث تنوعت أدوارها بين الاجتماعي والرومانسي والدرامي الثقيل.

شهدت السنوات الأخيرة تحولًا مهمًا في مسيرتها بعدما أصبحت من نجمات البطولات المطلقة وقدمت أعمالًا ناقشت قضايا نفسية وإنسانية واجتماعية معاصرة مثل مسلسلات «لما كنا صغيرين» (2020) و«وكل ما نفترق» (2021) و«يوتيرن» (2022) و«جميلة» (2023) و«صدفة» (2024) والتي رسخت صورتها كنجمة قادرة على حمل عمل درامي كامل بمفردها.

على مستوى السينما شاركت ريهام في عدد من الأفلام مثل «وبعد الطوفان» و«واحد صعيدي» و«يوم مالوش لازمة» و«كرم الكينج» و«سوء تفاهم» و«سطو مثلث» و«القرد بيتكلم» و«مولانا» و«رغدة متوحشة» مؤكدة حرصها على التنوع وعدم حصر نفسها في قالب واحد.

تعتمد ريهام في اختياراتها الفنية على تقديم شخصيات قريبة من الواقع تحمل مشاعر وتناقضات تشبه ما يعيشه الجمهور مما جعلها تحظى بقبول واسع خاصة في الدراما الاجتماعية التي تلامس هموم الأسرة والمرأة بشكل خاص ومع استمرار نجاحها وتصدرها المشهد الدرامي تواصل ريهام تأكيد أنها ليست مجرد ممثلة بل مشروع فني متكامل يسعى للتطور والتجديد ويعكس صورة المرأة المصرية المعاصرة في أكثر حالاتها صدقًا وإنسانية.