أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن توقيع اتفاقيات تخصيص الطيف الترددي لمشغلي المحمول، خلال فعاليات أقيمت بقصر محمد علي بشبرا، وتعتبر هذه الصفقة الأكبر في تاريخ قطاع الاتصالات بمصر منذ بدء تقديم خدمات المحمول.
وأكد مدبولي أن هذه الفعالية تمثل خطوة جديدة نحو بناء مصر الرقمية، من خلال إتاحة سعات ترددية جديدة لمشغلي خدمات المحمول، مما يعكس التزام الدولة بتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات في البنية التحتية الرقمية.
وأشار إلى أن الدولة وضعت رؤية استراتيجية واضحة، حيث أصبح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قطاعًا خدميًا إنتاجيًا، ينضم إلى القطاعات الاقتصادية الرئيسية. وأوضح أن هذا القطاع يعد داعمًا للتوظيف ومسرعًا للابتكار.
كما نوه مدبولي إلى أن الحكومة تركز على تهيئة مناخ مواتٍ للاستثمار، مما ساهم في جذب 15 علامة تجارية لتصنيع المحمول و55 شركة عالمية في قطاع التعهيد، مما أدى إلى تعيين أكثر من 75 ألف متخصص.
وأكد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري، مشيرًا إلى مبادرة “الرواد الرقميون” التي تنفذها وزارة الاتصالات بالشراكة مع الأكاديمية العسكرية و30 شركة عالمية ومحلية، بهدف بناء كوادر متكاملة للعمل في القطاع.
ولفت إلى أن البنية التحتية الرقمية أصبحت العمود الفقري للتحول نحو اقتصاد رقمي شامل، حيث وضعت الحكومة خطة لتطوير البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك توسيع نطاق التغطية وتحسين جودة الخدمة.
وأشار إلى أن استثمارات بقيمة 3.5 مليار دولار في البنية التحتية الرقمية أدت إلى زيادة متوسط سرعة الإنترنت بشكل كبير. كما أكد على أهمية تحقيق عدالة النفاذ إلى الخدمات الرقمية، من خلال مد شبكات الاتصالات إلى 4500 قرية.
وأوضح مدبولي أن توقيع اتفاقيات إتاحة الطيف الترددي الجديد يمثل أكبر صفقة في تاريخ القطاع، حيث تقدر الاستثمارات بنحو 3.5 مليار دولار، مما يعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
وأكد أن الهدف من هذه الصفقة هو زيادة قدرة الشبكات على استيعاب النمو المتسارع في استخدام البيانات وتحسين جودة الخدمة. كما أشار إلى أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في إدارة الطيف الترددي.
في ختام كلمته، أكد مدبولي أن الحكومة ستواصل دعم القطاع من خلال سياسات تنظيمية وتشريعات شفافة، لضمان استمرارية ثقة الشركات العالمية في مصر، مما يحقق عوائد اقتصادية ويوفر فرص عمل جديدة.

