قال الباحث عادل عصمت إن الدكتور محمد شحرور، المفكر السوري الراحل، يُعتبر من أبرز المفكرين الذين قدموا منهجًا جديدًا في التعامل مع النص القرآني، بعد أن اعتمد المسلمون لقرون طويلة على الأدوات المنهجية التي وضعها الإمام الشافعي في كتابه «الرسالة».
وأوضح عصمت خلال حديثه مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «ON» أن شحرور كرّس نحو 50 عامًا من عمره للبحث والتفكير، وأصدر خلالها 13 كتابًا، قدم فيها قراءة مختلفة للنص القرآني، تعتمد على إعادة التدبر باستخدام أدوات جديدة ومتنوعة.
وأشار إلى أن منهج شحرور لم يكن قطيعة كاملة مع التراث، إذ استند في جزء منه إلى الأدوات اللغوية والبلاغية العربية، لكنه ابتكر أدوات اجتهادية خاصة به، حاول من خلالها تجاوز ما وصفه بالجمود في آليات الفهم والتفسير التقليدية.
وأكد عصمت أن أهمية محمد شحرور تكمن في كونه أول مفكر يضع منهجية متكاملة للتدبر بعد الإمام الشافعي، مشددًا على أن شحرور رفض الاكتفاء بالأدوات القديمة، وسعى إلى تطوير مقاربة جديدة للتعامل مع القرآن، ما جعله يمثل محطة فكرية مهمة ومثيرة للجدل في تاريخ الفكر الإسلامي والدراسات القرآنية المعاصرة.

