كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، أنه لم يتم حتى الآن تنفيذ أي حالة تبرع أو نقل عضو من متوفى إلى حي، موضحا أن الحديث هنا يتعلق بالأعضاء وليس الأنسجة، وأكد أنه لم يُجرَ أي تدخل جراحي لنقل عضو منذ صدور القانون المنظم لذلك.

أوضح حسام عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، أن القانون ينظم نقل الأعضاء من المتوفين إلى الأحياء بشرط تحقق الوفاة ووجود موافقة موثقة من المتبرع قبل وفاته، وأشار إلى أن هذه الموافقة لا تقتصر فقط على الشهر العقاري، بل تشمل بدائل أخرى مثل الإقرار الموثق داخل وزارة الصحة.

وأكد أن القانون رقم 5 لسنة 2010 كان يفرق بين التبرع بالأنسجة والتبرع بالأعضاء، إلا أن دستور 2014 ساوى بينهما، مشددا على أن كليهما يتطلب موافقة موثقة من الشخص قبل الوفاة، وأوضح أن القانون لا يحتاج إلى تعديل في هذا البند، وإنما يحتاج إلى تغيير الثقافة والوعي المجتمعي.

وأشار إلى أن الإشكالية الكبرى التي تواجه منظومة التبرع بالأعضاء هي القبول المجتمعي، وأكد أن زراعة الأعضاء لا بد أن تكون جزءا من منظومة متكاملة تشمل بنوك الأنسجة، والربط الإلكتروني، وقواعد بيانات دقيقة للمحتاجين، مع وجود تنسيق بين أماكن الوفاة والمراكز الطبية المتخصصة.

وأضاف أنه منذ أكثر من عامين يجري العمل وفق توجيهات رئاسية لتطوير معهد ناصر أو مدينة النيل الطبية، والتي من المقرر أن تضم أكبر مركز لزراعة الأعضاء، ضمن خطة شاملة لبناء منظومة وطنية متكاملة لنقل وزراعة الأعضاء.

ولفت حسام عبد الغفار إلى أنه تم إغلاق عدد من بنوك الأنسجة في جامعات مصرية خلال السنوات الماضية، منها بنك عين شمس في أواخر التسعينيات، وبنك آخر في القصر العيني عام 2018، وأكد أن نجاح المنظومة يعتمد بالأساس على الوعي المجتمعي، وتوثيق التبرع، والربط الإلكتروني بين الجهات المعنية.