قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن الأوضاع الصحية هناك تعاني من تدهور كبير بسبب نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث وصلت نسبة العجز في الأدوية الأساسية إلى 46%، وفي المستلزمات الطبية إلى 66%، وفي المواد المخبرية وبنوك الدم إلى 84%، مما يهدد قدرة القطاع على تقديم الرعاية الصحية اللازمة.
أوضح الدكتور محمد عبدالعظيم الشيمي، أستاذ علوم سياسية، في مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز، أن الاستهداف الممنهج للمستشفيات وخروج عدد كبير منها عن الخدمة، بالإضافة إلى نقص الكهرباء، يمثل تحولًا للصراع من الإطار العسكري إلى تأثيرات غير مباشرة على السكان المدنيين.
أكد الشيمي أن انهيار المنظومة الصحية لم يعد مجرد أزمة إنسانية عابرة، بل أصبح جزءًا من استراتيجية تستهدف تقويض مقومات الصمود المجتمعي في القطاع، في ظل غياب الطاقة والدواء وتدمير البنية التحتية الطبية.
وأشار إلى أن الوضع الحالي يضع المرضى والمصابين، وكذلك أصحاب الأمراض المزمنة، أمام مصير مجهول في ظل انعدام الأدوية والأغذية والرعاية الأساسية.
أكد الشيمي أن ما يحدث في قطاع غزة يتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة التي تنظم توفير الدعم الطبي والغذائي للسكان الواقعين تحت الاحتلال، مشددًا على أن الوضع الحالي يفتقد لأي بعد قانوني أو أخلاقي وفق القانون الدولي الإنساني.
لفت إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارًا حقيقيًا لمفهوم الحماية الدولية في ظل ما وصفه بـ«التصحر الطبي المتعمد» الذي يُفرض على سكان القطاع نتيجة الحصار ونقص الإمدادات.

