قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات، إن سوق الذهب المحلي شهد عدم استقرار واضح خلال الأسبوع الماضي، متأثرًا بالتقلبات الحادة في الأسعار العالمية، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 1.2%، ليسجل أعلى مستوى عند 6890 جنيهًا للجرام، وأدنى مستوى عند 6435 جنيهًا، قبل أن يغلق تداولات الأسبوع عند 6650 جنيهًا للجرام، مشيرًا إلى أن دراسة إدراج الذهب والفضة بالبورصة خطوة لتنظيم سوق المعادن النفيسة.
وأضاف واصف أن هذا التذبذب في الأسعار المحلية يرتبط بشكل مباشر بالتحركات العنيفة التي يشهدها الذهب عالميًا، لافتًا إلى أن آلية تسعير الذهب في السوق المصرية تعتمد بالأساس على السعر العالمي للأونصة، ما يجعل استمرار حالة عدم الاستقرار أمرًا متوقعًا خلال الفترة المقبلة في ظل غياب اتجاه واضح للأسعار العالمية.
الطلب على الذهب لا يزال قائمًا في السوق المحلية
وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن الطلب على الذهب لا يزال قائمًا في السوق المحلية، مدفوعًا بتوجه المواطنين إلى التحوط والحفاظ على مدخراتهم، موضحًا أن بيانات مصلحة الدمغة والموازين كشفت عن تراجع الإقبال على المشغولات الذهبية ليصل إلى نحو 10% فقط من مستوياته السابقة، في مقابل قفزة كبيرة في الطلب على السبائك والعملات الذهبية، التي ارتفع الإقبال عليها بنحو 10 أضعاف، باعتبارها أداة ادخارية واستثمارية أكثر من كونها استهلاكية.
وأضاف أن بيانات البنك المركزي المصري أظهرت ارتفاع قيمة احتياطي الذهب بنحو 2.6 مليار دولار بنهاية شهر يناير الماضي، ليصل إجمالي احتياطي الذهب إلى نحو 20.7 مليار دولار، مقارنة بنحو 18.1 مليار دولار في نهاية ديسمبر، وهو ما يعكس أهمية الذهب كعنصر داعم للاحتياطيات النقدية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
دراسة إدراج الذهب والفضة ضمن سوق المشتقات
وفي السياق نفسه، لفت رئيس شعبة الذهب إلى تصريحات رئيس البورصة المصرية بشأن دراسة إدراج الذهب والفضة ضمن سوق المشتقات، مع بدء التداول الفعلي على المشتقات خلال أسبوعين، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل تطورًا في تنظيم سوق المعادن النفيسة، مشيرًا إلى أن المشتقات المالية، على المدى المتوسط والطويل، ستسهم في تقليل العشوائية، وتحسين آليات التسعير، ودعم مستويات الشفافية والكفاءة داخل السوق.
وحول التوقعات، أوضح أن أسعار الذهب العالمية سجلت ارتفاعًا خلال تداولات الأسبوع الماضي 1.4%، رغم التذبذب الحاد، نتيجة قيام المستثمرين بإعادة ترتيب مراكزهم المالية المرتبطة بالذهب، وهو ما أثر مؤقتًا على ثقة الأسواق في المعدن الأصفر كملاذ آمن.
وأضاف أن الذهب المحلي تأثر بهذه التحركات، حيث شهد بدوره تقلبات قوية، مؤكدًا أن حالة التذبذب الممتدة منذ تسجيل الذهب العالمي سعرا تاريخيا قرب 5602 دولار للأونصة تعكس عدم استقرار واضح على المدى القصير.
وأكد أن الذهب في مصر عيار 21 أنهى تداولات الأسبوع عند مستوى 6650 جنيهًا للجرام، مع سيطرة حالة من الترقب والحذر على أداء السوق في الوقت الراهن، في ظل ضبابية الرؤية وعدم وضوح الاتجاه السعري خلال الفترة المقبلة.

