تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة شادية، التي ولدت في 8 فبراير 1931، تاركةً خلفها مسيرة فنية غنية بالعطاء والتميز، ورغم النجاح الكبير الذي حققته، اختارت شادية الابتعاد عن الأضواء في أوج عطائها، رغبةً منها في الحفاظ على صورتها لدى الجمهور واعتزال الفن قبل أن تفرض عليها السن أدوارًا لا تعكس شخصيتها.
في هذا السياق، نستعرض كواليس قرارها النهائي وصراعها النفسي الذي حسمه لقاء شهير مع الشيخ محمد متولي الشعراوي.
حوار تسجيلي نادر للفنانة شادية مع الكاتب شريف قنديل، عرضته الإعلامية منى الشاذلي في برنامجها، تحدثت فيه عن كواليس قرار اعتزالها، حيث أكدت أنها كانت ترغب في الاعتزال قبل مسرحية “ريا وسكينة” وأضافت أنها بدأت تفكر في هذا القرار عندما شعرت بعدم الرضا عن الأعمال التي تقدمها.
ذكرت شادية أنها تأجلت عن الاعتزال بعد مكالمة من المخرج حسين كمال، الذي اقترح عليها العمل في المسرح، حيث قالت له إنها تفكر في الاعتزال، لكنه أقنعها بالعمل في “ريا وسكينة”، وعندما قرأت الرواية أحببتها كثيرًا ونسيت فكرة الاعتزال، ونجح العرض بشكل كبير.
تحدثت شادية عن تأثير تجربة المسرح على حياتها الروحية، وكيف ساعدتها على الالتزام بمواعيد الصلاة، حيث كانت تستيقظ في الفجر لتقرأ القرآن وتبكي من خشوعها.
بعد انتهاء عرض المسرحية، قررت شادية الاعتزال نهائيًا، وطلبت من الله أن يرزقها الحج، حيث كانت تستعد لإجراء جراحة في الولايات المتحدة، ثم العودة لأداء العمرة أو الحج، لكنها تلقت اتصالًا من الكاتب محمد حسنين هيكل، الذي طلب منها تقديم أغنية دينية بمناسبة المولد النبوي، ووافقت فورًا، حيث شعرت بسعادة وراحة لم تشعر بها من قبل.
بعد تقديم الأغنية الدينية، قررت شادية أداء فريضة الحج والتوقف عن العمل في الأفلام السينمائية، والاكتفاء بالغناء فقط، لكنها شعرت بالقلق حيال حفظ الكلمات، وسألت أحمد شفيق كامل عن رغبتها في التحجب، وفي اليوم التالي قابلت الشيخ محمد متولي الشعراوي، الذي شجعها على ما تفعله، مما جعلها تشعر بسعادة كبيرة وكأنها في السادسة عشرة من عمرها، ومنذ ذلك الحين، بدأت تشعر بالنور في حياتها.

