توضح دار الإفتاء المصرية أهمية زيارة القبور والمقابر كجزء من السنن النبوية التي تذكر بالآخرة وتربط الأحياء بالأموات من خلال الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة، وقد استقبلت العديد من التساؤلات حول ما يُقال عند زيارة المقابر.

أفادت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي بأن الدعاء للأموات مستحب، وقد وردت نصوص من الكتاب والسنة تؤكد ذلك، حيث قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: 10]، كما روى أبو هريرة أن الرسول كان يقول عند الصلاة على الجنازة: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا»

وأشارت الإفتاء إلى أن من السنة أن يُسلم الزائر على أهل القبور، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ»

كما أوضحت أن الدعاء للموتى عند المرور بالمقابر واسع، فيجوز الدعاء بما ورد في السنة أو أي دعاء آخر، حيث قال الحسن البصري: “مَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ…)”

فيما يتعلق بما يُقال عند المرور بالمقابر، أكدت الإفتاء أنه يمكن قراءة سورة الفاتحة أو «قل هو الله أحد» عدة مرات، وقد ورد عن السلف أن ذلك يُسبب مغفرة الذنوب، كما يُسن أن يقول المار: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ»

أما عن صيغ دعاء دخول المقابر، يمكن ترديد الأدعية التالية:

اللَّهُمَّ، اغْفِرْ له وَارْحَمْهُ، وَاعْفُ عنْه وَعَافِهِ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ.

اللهمّ أنزله منزلًا مباركًا، وأنت خير المنزلين، اللهمّ اجعل قبره روضةً من رياض الجنّة.

اللهمّ املأ قبره بالرّضا، والنّور، والفسحة، والسّرور.