أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية نظامًا رقميًا جديدًا لنشاط التخصيم عبر بوابتها الإلكترونية بالتعاون مع شركة إي فاينانس، ويهدف النظام إلى تطوير آليات العمل في هذا النشاط وزيادة كفاءته التشغيلية من خلال الحلول التكنولوجية الحديثة، كما يسهم في تعزيز التحول الرقمي للخدمات المالية غير المصرفية.

الاستعلام الإلكتروني عن الفواتير

يوفر النظام في مرحلته الأولى لشركات التخصيم إمكانية الاستعلام الإلكتروني عن الفواتير وما إذا كانت ممولة مسبقًا، وذلك من خلال الربط مع الجهات ذات الصلة مثل وزارة المالية ومصلحة الضرائب، مما يقلل من مخاطر ازدواجية التمويل ويعزز دقة عمليات الفحص والتحقق، كما يدعم حماية السوق من الممارسات غير المنضبطة من خلال توفير بيانات موثوقة وفورية.

يُعرف التخصيم بأنه أداة تمويل قصير الأجل تبيع بموجبها الشركات فواتيرها أو مستحقاتها المالية الآجلة لطرف ثالث (شركة التخصيم) للحصول على سيولة نقدية فورية، وتتضمن عملية التخصيم ثلاثة أطراف هم البائع والمدين (عميل الشركة) والمخصم (شركة التخصيم).

التحول الرقمي للخدمات غير المصرفية

قال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن إطلاق هذا النظام الرقمي يمثل خطوة جديدة في مسار التحول الرقمي للخدمات غير المصرفية، ويعكس حرص الهيئة على بناء بنية تحتية متكاملة تدعم كفاءة السوق وتعزز مستويات الشفافية والحوكمة، وتمكن من توظيف التكنولوجيا المالية في ضبط وإحكام الرقابة على الأنشطة التمويلية.

ستتمكن شركات التخصيم من حجز الفاتورة لصالحها عبر النظام الجديد لحين سداد قيمة التمويل للطرف البائع، على أن تقوم الشركة بإرسال ما يثبت سداد التمويل عقب إتمام عملية التخصيم، مما يضمن وجود سجل رقمي دقيق لكل عملية.

تحويل عملية التخصيم بشكل رقمي بالكامل

أضاف رئيس الهيئة أن المرحلة الثانية من النظام ستتضمن تحويل عملية التخصيم بشكل رقمي بالكامل، بدءًا من التحقق من الفواتير إلى سداد المستحقات للعملاء، مما يسهم في اختصار الوقت والإجراءات، وخفض التكلفة التشغيلية، ورفع كفاءة دورة العمل، وتعزيز سرعة نفاذ الشركات إلى السيولة اللازمة لنشاطها، والاستفادة القصوى من الإمكانات التكنولوجية في إدارة العمليات.

حقق نشاط التخصيم نموًا ملحوظًا في عام 2025، إذ ارتفعت قيمة الأوراق المخصمة بنسبة 77.8% لتسجل 132.2 مليار جنيه مقارنة بـ 74.5 مليار جنيه في 2024.