يشهد قطاع التسويق الرقمي نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة مدفوعًا بالتحول الرقمي وانتشار المنصات الإلكترونية وتنوع أدوات الإعلان والتواصل ما أتاح فرصًا واسعة أمام الشباب والشركات وأسهم في توسيع قاعدة العاملين بالمجال وتعزيز حضوره في مختلف القطاعات الاقتصادية.
نمو متسارع يعكس جاذبية قطاع التسويق الرقمي
أكد الدكتور عبدالله جاد الله المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق أن هذا التوسع يعكس جاذبية المهنة وأهميتها المتزايدة لكنه في الوقت ذاته يبرز الحاجة إلى ترسيخ معايير مهنية واضحة تضمن استدامة النمو ورفع كفاءة الممارسين مشيرًا إلى أن سهولة الدخول إلى المجال تمثل فرصة حقيقية إذا ما اقترنت بالتأهيل العلمي والخبرة العملية.
وأوضح في بيان أن نحو 60% من العاملين في التسويق الرقمي اعتمدوا على التعلم الذاتي والدورات القصيرة وهو ما يبرز أهمية التوسع في برامج التدريب المتخصص والتعليم التنفيذي بما يسهم في تحويل هذه الطاقات إلى كفاءات قادرة على تقديم قيمة مضافة حقيقية للسوق.
وأضاف أن السوق المصري يزخر بفرص كبيرة لأصحاب الخبرات خاصة مع تزايد وعي الشركات بدور التسويق كأداة استراتيجية للنمو مؤكدًا أن المنافسة الحالية تمثل دافعًا لتطوير المهارات ورفع جودة الخدمات وليس عائقًا أمام الممارسين الجادين.
التأهيل المهني يحيل الفرص إلى كفاءات حقيقية
وأشار جاد الله إلى أن العديد من الشركات لا سيما الصغيرة والمتوسطة بدأت تدرك أهمية اختيار الكفاءات المؤهلة بعد أن أصبحت النتائج القابلة للقياس وجودة الأداء معيارًا أساسيًا في تقييم الحملات التسويقية لافتًا إلى أن التجارب العملية عززت الوعي بأهمية الاستثمار في التسويق القائم على التخطيط والتحليل.
وأكد أن التسويق الحديث لم يعد يقتصر على الإعلانات أو المحتوى الجذاب بل يعتمد على فهم سلوك المستهلك وتحليل البيانات وبناء استراتيجيات فعالة تحقق عائدًا مستدامًا على الاستثمار ما يعزز مكانة التسويق كعنصر محوري في نجاح الأعمال.
وشدد على أهمية تنظيم المهنة من خلال تشجيع الاعتماد المهني وربط الممارسة العملية بالمعرفة العلمية مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا كبيرة لنمو سوق التسويق بشكل أكثر احترافية بما يخدم الشركات ويعزز الثقة ويدعم الاقتصاد الوطني.

