ثمن المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال، في قصر الاتحادية، مؤكدًا أن هذه الزيارة تأتي في توقيت استثنائي يعكس حنكة القيادة السياسية المصرية في قراءة المشهد الإقليمي، وهي أبعد ما تكون عن كونها مجرد لقاء بروتوكولي، بل هي تحرك استراتيجي في لحظة فارقة.
مصر صمام أمان وقوة إقليمية
قال محمود، في بيان، إن هذه القمة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وحسن شيخ محمود تستحق إشادة بالغة من حيث التوقيت؛ ففي ظل الاضطرابات المتصاعدة التي يشهدها الإقليم، وتزايد التهديدات التي تمس أمن الملاحة في البحر الأحمر، تبرز مصر كصمام أمان وقوة إقليمية قادرة على جمع الأطراف الفاعلة لضمان استقرار هذا المرفق الملاحي العالمي، موضحًا أن استقبال الرئيس الصومالي في هذا التوقيت يبعث برسالة واضحة مفادها أن القاهرة حاضرة وبقوة في عمقها الاستراتيجي الأفريقي.
أوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أنه في ظل تعقيدات المشهد في منطقة القرن الأفريقي، وتحديدًا مع سيطرة صوماليلاند على ميناء بربرة الحيوي، تبرز ضرورة قصوى لابتكار مسارات لوجستية بديلة وموازية، وهنا تكمن الأهمية الاستراتيجية في خلق تكامل لوجستي بين جيبوتي والصومال الفيدرالية، مؤكدًا أن تعزيز التعاون بين القاهرة ومقديشو، بالتوازي مع العلاقات القوية مع جيبوتي، سيؤدي إلى إنشاء محور لوجستي مؤمن يلتف حول التحديات التي يفرضها الوضع الراهن في ميناء بربرة.
توثيق الروابط مع الحكومة الفيدرالية في الصومال
لفت إلى أن هذا التعاون لا يدعم الاقتصاد الصومالي فحسب، بل يمنح الدولة المصرية قدرة أكبر على المناورة والسيطرة غير المباشرة على حركة التدفقات اللوجستية في البحر الأحمر، مما يجعل الدور المصري موازيًا ومنافسًا لأي قوى تحاول الاستحواذ على الموانئ الاستراتيجية مثل بربرة، موضحًا أنه بوجود تعاون لوجستي مشترك تدعمه الخبرات الفنية والموانئ المصرية، يمكن تحويل المنطقة من نقطة صراع إلى ممر آمن ومستدام، يعيد لمصر دورها التاريخي كمهيمن طبيعي ومسؤول عن أمن هذا الممر المائي العالمي.
أكد أن التحرك نحو توثيق الروابط مع الحكومة الفيدرالية في الصومال هو ضربة معلم لوجستية وسياسية؛ فهو يضمن لمصر موطئ قدم راسخًا يواجه التحديات الجيوسياسية الناشئة، ويحول دون تفرد قوى إقليمية أخرى بالتحكم في مداخل البحر الأحمر.

