عندما تندمج الحقيقة مع الدراما، تتجلى الأعمال الفنية كوسيلة فعالة لطرح القضايا الاجتماعية التي تهم المشاهدين، ومن أبرز هذه الأعمال مسلسل «أب ولكن» الذي يقوم ببطولته الفنان محمد فراج، حيث يتناول قضية رؤية الأبناء بعد انفصال الأبوين، ويطرح تساؤلات حول العدالة في تطبيق قوانين الأحوال الشخصية.
تبدأ رحلة الأب في مواجهة التحديات القانونية والاجتماعية التي تعيق حقه في رؤية ابنته، مما يسلط الضوء على الأبعاد النفسية والعاطفية لهذا الصراع، المسلسل لا يقتصر على سرد مأساة فردية بل يعكس تأثير القوانين على العلاقات الأسرية، ويطرح أسئلة مهمة حول المساواة في تطبيق قوانين الرؤية وما ينجم عن حرمان الأب من ابنته من آثار على الأسرة ككل.
في هذا السياق، أشار الناقد الفني محمود قاسم إلى أهمية المسلسل، موضحًا أن محمد فراج يعد من القلائل الذين يجيدون التعبير عن المشاعر في أدوارهم، كما أنه يختار شخصيات تحمل رسائل مهمة لجيل كامل.
وأضاف قاسم أن فراج بدأ مسيرته الفنية منذ مسلسل «هذا المساء»، حيث قدم نموذجًا للممثل القادر على التعبير عن الصراع الداخلي دون الحاجة للكلمات، وتطور دوره في مسلسل «الغرفة 207» ليعتمد على التوتر النفسي أكثر من التفاعل المباشر مع الشخصيات، مما جعله يتحول إلى فنان ذو بصمة واضحة.
كما تحدث قاسم عن نقاط القوة في مسلسل «أب ولكن»، مشيرًا إلى أن قصته تمس العديد من المواطنين الذين يعانون من عدم لقاء أطفالهم بسبب مشاكل قد تخلقها الأمهات، كما يتضح من برومو المسلسل.
من جهته، أعرب الناقد الفني طارق الشناوي عن تفاؤله بجودة المسلسل، مشيرًا إلى أن المخرجة ياسمين أحمد كامل تهتم بالتفاصيل، خاصة أن العمل يتناول قضية تهم الرأي العام.
وأضاف الشناوي أن المسلسل يناقش معاناة الأب في رؤية ابنته رغم محاولاته القانونية، مؤكدًا أن الأعمال التي تتناول قضايا الجمهور تحظى بنجاح كبير، كما حدث مع مسلسل «لعبة نيوتن» الذي قدمته الفنانة منى زكي، حيث تنقل الدراما الواقع للجمهور عبر جرعات درامية تسعى لإيجاد حلول لأزماته.

