أكد اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، أن العلاقات المصرية الصومالية تتميز بعمق تاريخي وتقوم على مصالح مشتركة وأمن متشابك بين البلدين، مما يعكس التعاون الاستراتيجي بين مصر والصومال.

وأوضح ربيع، خلال مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل على قناة «الحياة»، أن الأهمية الاستراتيجية للدولتين تنبع من موقعهما الجغرافي، حيث تسيطر مصر على البوابة الشمالية للبحر الأحمر عبر قناة السويس، بينما تسيطر الصومال على الممر الجنوبي، مما يمنح البلدين ثقلاً جيوستراتيجيًا بالغ الأهمية في المنطقة.

موقف مصري داعم للسيادة الصومالية

وأشار إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي تصدت لأي محاولات تمس السيادة الصومالية، كما كانت أول دولة ترفض اعتراف إسرائيل بما يسمى بـ«دولة أرض الصومال»، معتبرة ذلك تدخلاً مباشرًا في الشأن الداخلي الصومالي وانتهاكًا لوحدة أراضيه.

وأضاف أن مصر تقدم دعمًا مستمرًا للصومال وللاتحاد الإفريقي، من خلال تواجد بعثتها العسكرية في الأراضي الصومالية، مما يسهم في تأمين البلاد ضد التهديدات الخارجية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

التحديات الإقليمية والرفض المصري للتحركات الإثيوبية

وأشار اللواء وائل ربيع إلى التحديات التي تواجه مصر والصومال في منطقة القرن الإفريقي، وعلى رأسها التحركات الإثيوبية الرامية إلى الحصول على منفذ على البحر الأحمر عبر ميناء بربرة في إقليم أرض الصومال، مؤكدًا أن مصر ترفض هذا التوجه بشكل قاطع، لما يشكله من تهديد مباشر لأمن الصومال وانعكاسات سلبية على المصالح المصرية وأمن البحر الأحمر.