أكد خبراء التعليم أن إنشاء جامعات الجيل الخامس والجامعات المتخصصة يعد خطوة هامة نحو تطوير التعليم العالي في مصر، حيث يسهم ذلك في ربط مخرجات التعليم بسوق العمل وتعزيز الابتكار والبحث التطبيقي، مما يساعد في إعداد كوادر مؤهلة ذات مهارات دقيقة من خلال برامج تعليمية مرنة قائمة على المشاريع والشراكات مع الوزارات، خاصة في مجالات الصناعة لتلبية متطلبات الثورة الصناعية الخامسة وجذب الاستثمارات وزيادة فرص التوظيف.
«الجيزاوي»: تمثل حلاً واعداً لكثير من المشكلات القائمة
قال الدكتور محمد الجيزاوي، الخبير التربوي والأستاذ بجامعة القاهرة، إن فكرة إنشاء جامعات متخصصة بالشراكة مع وزارات مختلفة تمثل حلاً واعداً للعديد من المشكلات القائمة، حيث تسهم في تحسين جودة التعليم وتوفير فرص عمل للخريجين من خلال برامج دراسية تلبي احتياجات سوق العمل. وأكد أن جامعات الجيل الخامس تخدم قطاعات ذات أولوية في الاقتصاد المصري مثل الصناعة والبنية التحتية والنقل والغذاء والطاقة والسياحة، بالتعاون مع وزارات مثل الزراعة والنقل والشباب والرياضة والسياحة. كما أشار إلى أهمية مراعاة التخصصات التي تتوافق مع وظائف المستقبل وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي 2025.
بدوره، قال الدكتور أمير خيري، الخبير التربوي، إن بعض الجامعات المصرية بدأت بالفعل في التحول نحو جامعات الجيل الخامس من خلال التوسع في الرقمنة ودمج مخرجات التعليم مع متطلبات الثورة الصناعية. وأكد أن هناك حاجة للتوسع في برامج ريادة الأعمال والشراكات مع الجامعات العالمية المرموقة، بالإضافة إلى ضرورة التوسع في برامج التدريب والذكاء الاصطناعي للطلاب والعاملين.
وأوضح خيري أن التحول لجامعات الجيل الخامس يعد خطوة إيجابية في تطوير التعليم العالي، حيث تسهم الشراكات والتحول الرقمي في بناء جيل قوي قادر على مواجهة التحديات الصناعية، مشيراً إلى أهمية التوسع في البرامج التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
«رؤيات»: تعزز القدرات الوطنية وتحقق الأهداف التنموية
أكدت الدكتورة رؤيات حلمي، الخبيرة التربوية والأستاذ بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أن التحول لجامعات الجيل الخامس يعكس التزام القيادة السياسية بتنفيذ استراتيجية وزارة التعليم العالي الجديدة التي أُطلقت عام 2023. وأشارت إلى ضرورة وجود كوادر متميزة قادرة على الارتقاء بالمجتمع المصري في مختلف المجالات.
وأوضحت حلمي أن هناك حاجة ملحة لإعادة رسم أطر دقيقة للتخصصية في التعليم الجامعي، حيث تعد الجامعات الحاضنات الرئيسية لخلق كوادر وطنية ماهرة، مما يسهم في دعم الخطط القومية وتنفيذها بكفاءة وفاعلية.

