يكثر التساؤل خلال شهر رمضان عن حكم استخدام قطرة العين، خاصة إذا كانت مضاد حيوي أو محلول للعدسات اللاصقة، ومدى تأثير ذلك على صحة الصوم. أوضحت دار الإفتاء أن استخدام قطرة العين لا يفسد الصوم، حتى وإن شعر الصائم بطعم القطرة في حلقه، حيث لا يُعتبر ذلك منفذًا مفتوحًا للصائم.

القاعدة الشرعية

أشارت دار الإفتاء إلى أن هذا الرأي يستند إلى القاعدة الشرعية التي تنص على أن الصوم يقوم على الإمساك عن الطعام والشراب من الفم، ولا يشمل ما يُدهن أو يُحقن في العين أو الأذن. يشمل ذلك قطرة العين المضادة للبكتيريا أو محلول العدسات اللاصقة الذي قد يصل جزء منه إلى الأنف أو الحلق.

اختلف العلماء في حكم استخدام قطرة العين، حيث ذهب الحنفية والشافعية إلى أن قطرة العين لا تُفسد الصوم، معتبرين أن العين ليست منفذًا مفتوحًا للطعام والشراب. بينما يرى المالكية والحنابلة أن التقطير قد يفسد الصوم إذا وصل إلى الحلق، حيث تُعتبر العين منفذًا حتى وإن لم يكن معتادًا.

القطرة في الحلق

استندت دار الإفتاء إلى الرأي الأول، مؤكدة أن وجود طعم القطرة في الحلق لا يعني فساد الصوم. يمكن أن يصل الدواء إلى الحلق عبر الجلد أو الأنسجة، وليس عبر منفذ مفتوح. لذا، فإن استخدام قطرة العين أثناء الصيام جائز شرعًا، سواء كانت دواءً أو محلول عدسات، دون خوف من بطلان الصوم. يمكن للصائم استخدام قطرة العين أو محلول العدسات اللاصقة عند الحاجة الطبية، مع التأكيد على أن ذلك لا يفسد صومه.