أعلن المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، عن خطة شاملة تهدف إلى إعادة إحياء وتطوير المناطق التاريخية والمعمارية في مختلف محافظات مصر. وأكد أن الجهاز يعمل على عدة محاور للحفاظ على النسيج العمراني الفريد لمدننا، مع وضع ضوابط صارمة لضمان استدامة هذا التراث.
رؤية للمناطق التراثية
أوضح أبو سعدة في تقرير لمركز معلومات مجلس الوزراء أن المناطق ذات القيمة مثل المعادي وجاردن سيتي والقاهرة الخديوية، بالإضافة إلى مدن سيوة ورشيد والإسكندرية القديمة، تحتاج إلى أسلوب تعامل مختلف عن المناطق الحديثة. وأشار إلى أن الجهاز لا يقتصر على الترميم، بل يسعى لوضع أطر علمية لتوثيق هذه المناطق وحماية نسيجها العمراني من التشوه.
ذاكرة المدينة
كشف أبو سعدة عن قرب صدور كتاب “ذاكرة حي المعادي”، الذي يسلط الضوء على الحي ويستعرض قيمته التاريخية والمعمارية، ليكون مرجعاً يربط الأجيال الحالية بتراثهم العمراني.
وشدد على أهمية وعي المواطن في الحفاظ على التراث، مشيراً إلى تعاون مع مركز معلومات مجلس الوزراء لإطلاق تطبيق إلكتروني يهدف إلى نشر الوعي بالتراث العمراني. وأكد أن الهدف هو خلق حالة من الحب والتقدير لدى غير المتخصصين تجاه ما نمتلكه من كنوز معمارية.
واختتم أبو سعدة تصريحاته بالتأكيد على أن الجهاز يسعى لتفعيل الشراكة مع السكان المحليين باعتبارهم الشريك الأول في الحفاظ على هوية مناطقهم، ومع الجهات التنفيذية والمحافظات لضمان تطبيق المعايير، ومع المجتمع المدني لدعم مشروعات تحسين الفراغات العمرانية والميادين.

