شاركت وزارة البيئة في إطلاق شبكة وحدات إدارة المشروعات التابعة للبنك الدولي، وذلك من خلال مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، حيث أقيمت الفعالية على مدار يومين في الفترة من 4 إلى 5 فبراير 2026، بمشاركة ممثلين عن الحكومة المصرية والبنك الدولي ووحدات إدارة المشروعات الممولة من البنك الدولي.
أوضحت الدكتورة منال عوض أن مشروعي إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ وتنمية الصعيد تم اختيارهما كنموذجين ناجحين لمشروعات البنك الدولي، وأكدت أن شبكة وحدات إدارة المشروعات تهدف إلى توفير منصة لتبادل الخبرات بين فرق تنفيذ المشروعات وتعزيز قدرات التنفيذ المؤسسية، ومناقشة التحديات التشغيلية المشتركة، مما يسهم في تحسين كفاءة التنفيذ وتحقيق النتائج التنموية المستدامة.
وأضافت أن مشاركة الوزارة من خلال مشروع إدارة تلوث هواء القاهرة الكبرى تعكس دور القطاع الخاص في مجالات الاقتصاد الأخضر، خاصة في إدارة المخلفات الصلبة والنقل الكهربائي وإدارة جودة الهواء، كما يعد نموذجًا للشراكات الفعالة بين القطاعين العام والخاص، مما يدعم كفاءة تقديم الخدمات ويحفز الاستثمار المستدام.
شهدت الفعالية جلسة افتتاحية رفيعة المستوى تضمنت كلمات ترحيبية ومداخلات حول سبل تعزيز الأثر التنموي للمشروعات، واستعراض دور شبكة وحدات إدارة المشروعات والموارد المتاحة لدعم فرق التنفيذ، بالإضافة إلى مناقشة التحديات التشغيلية التي تواجه وحدات إدارة المشروعات وسبل التعامل معها.
في هذا السياق، قدم الدكتور محمد حسن، المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء، عرضًا تحت عنوان “تعظيم مشاركة القطاع الخاص – تجربة مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى”، حيث استعرض أبرز ملامح المشروع الذي يتم تنفيذه منذ عام 2021 بتمويل قدره 200 مليون دولار من البنك الدولي، بالإضافة إلى منحة بقيمة 9.13 مليون دولار من مرفق البيئة العالمي.
تناول العرض آليات تعظيم مشاركة القطاع الخاص ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأدوات التمويل المبتكرة التي يعتمدها المشروع، كما استعرض الدروس المستفادة القابلة للتكرار في مشروعات أخرى، ودور هذه النماذج في خفض الأعباء على الموازنة العامة وتحسين كفاءة تنفيذ المشروعات وخلق فرص عمل خضراء مستدامة.
تضمنت أجندة الفعالية عددًا من الجلسات التفاعلية، منها جلسات حول تسريع التنفيذ لتحقيق أثر تنموي أفضل، وتبادل الخبرات بين وحدات إدارة المشروعات، بالإضافة إلى جلسة متخصصة حول توظيف الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي في دعم تنفيذ المشروعات.
تأتي مشاركة المشروع في هذه الفعالية في إطار حرصه على تعزيز تبادل الخبرات المؤسسية وبناء القدرات والاستفادة من التجارب الدولية، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة التنفيذ وتحقيق الأهداف البيئية والتنموية للمشروع.

