أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن حماية الأطفال في الفضاء السيبراني تمثل تحديًا جوهريًا وخطيرًا يواجه المجتمع.

جاء ذلك خلال جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون تنظيم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار الوزير إلى أن الفضاء السيبراني لم يعد مجرد نافذة على العالم، بل أصبح جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، مؤكدًا أن الأطفال ينخرطون في العالم الرقمي منذ مراحل عمرية مبكرة، مما يؤثر في تشكيل وعيهم وإدراكهم لذاتهم وللآخرين.

ولفت إلى أن التأثير النفسي والاجتماعي للإنترنت على النشء بات حقيقة لا تقبل الجدل، مما يستدعي وضع أطر تشريعية وتنظيمية فاعلة لضمان بيئة رقمية آمنة تحمي الأطفال من المخاطر المحتملة وتعزز الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا.

وأوضح أن التحدي قد زاد مؤخرًا بسبب تغير أنماط محتوى النشر الرقمي، إذ كان قديما ينتج بواسطة عنصر بشري، واليوم اختلف الأمر فخورزميات الذكاء الاصطناعي تجعل مقدم المحتوى أقرب للإنسان من نفسه، وأكثر اطلاعا على اهتماماته وطموحاته، وتقترح محتوى جذابًا للمستخدمين بمن فيهم الأطفال، مشددًا على أن الخطورة تكمن في عدم قدرة الأطفال على حماية أنفسهم واختيار ما يناسبهم حيث تنساب لهم مختلف الرسائل الضار منها والنافع.

وأكد أنهم يعملون على وضع آلية لإعداد قانون يضمن التوازن بين عدم حرمان الأطفال من فوائد الإنترنت وتقييد استخدامه، وعدم التفريط في حق الطفل في أن ينعم بسلام نفسي واجتماعي ويتعلم ويلعب في بيئة سوية.