التبرع بالدم يعد من الأعمال الإنسانية التي تشجع عليها الشريعة الإسلامية، حيث يسهم في إنقاذ حياة الآخرين وحفظ النفس البشرية، وهو تجسيد لتكريم الله للإنسان كما ورد في القرآن الكريم.
حكم التبرع بالدم
أكدت دار الإفتاء أن التبرع بالدم جائز شرعًا بشرط توافر الشروط الطبية اللازمة، وألا يتسبب في ضرر للمتبرع، حيث إن الدم سائل متجدد ولا يؤثر على صحة المتبرع إذا تم تحت إشراف طبي، ويعتبر من إحياء النفس التي أمر الله بحفظها، ويجب تحقق عدة شروط عند التبرع، منها الحاجة الماسة للدم، وسلامة المتبرع الصحية، وألا يؤثر التبرع على حياته أو عمله، بالإضافة إلى أن يكون بالغًا كامل الأهلية.
فضل التبرع بالدم
أشارت دار الإفتاء إلى أن التبرع بالدم يعد من الإيثار والتضحية للآخرين، وهو من الأعمال المحبوبة لدى الله، كما جاء في القرآن، حيث إن فعل الخير للمحتاجين يرفع درجات المتبرع ويكفر سيئاته، كما ورد في الحديث الشريف، مما يجعل حكم التبرع بالدم جائزًا ومطلوبًا عند الحاجة، ويعكس التعاون والتكافل بين الناس، ويحقق مقاصد الشريعة في حفظ النفس البشرية.
ثواب التبرع بالدم
أما عن ثواب المتبرع، فإن القادر الصحيح إذا أعطى الدم لمريض في حاجة ماسة إليه يستحق من الله تعالى ثواب ما قدمه، حيث قال تعالى إن جزاء الإحسان هو الإحسان، كما ورد في الحديث الشريف، مما يعكس أهمية التبرع بالدم في تعزيز الروابط الإنسانية ومساعدة الآخرين.

