قال الدكتور نور أسامة استشاري تعديل السلوك إن تأثير محتوى وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية على الأطفال والشباب أصبح قضية تمس الأمن القومي وأشار إلى وجود أبحاث دولية تؤكد تأثير هذه المحتويات على سلوكيات المراهقين.

وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز» أن منظمة الصحة العالمية ذكرت في 2021 أن 55% من المراهقين يقلدون السلوكيات العنيفة التي يشاهدونها لفترات طويلة كما أكدت اليونيسف في 2022 أن 30% من حالات التنمر المدرسي حول العالم مرتبطة بالمحتوى الرقمي العنيف وأوضحت اليونسكو في 2023 أن 40% من الشباب يتأثرون بالسلوكيات المعروضة على المنصات الرقمية والتي قد تتعارض مع العادات والتقاليد المجتمعية.

التواصل الاجتماعي يهدد تماسك المجتمع

وأشار إلى أن هذه الظاهرة قد تهدد الهوية الثقافية وتؤثر على التماسك المجتمعي مما يجعل منع بعض المحتويات في حالات محددة ضرورة لحماية الأطفال والشباب وأوضح أن التجارب الدولية مثل أستراليا وفرنسا تبنت سياسات للحد من وصول الأطفال دون سن 16 إلى وسائل التواصل الاجتماعي مع توفير بدائل تعليمية وترفيهية آمنة.

إشغال وقت فراغ الأطفال

وأكد على أن الدور الأكبر لا يقتصر على الدولة فقط بل يشمل الأسرة أيضًا من خلال إشغال وقت الفراغ بأنشطة تعليمية ورياضية وثقافية وتقديم بدائل صحية للأنشطة الرقمية إلى جانب الحوار المستمر مع الأطفال لفهم احتياجاتهم العمرية بشكل سليم.

وشدد على أهمية التعاون بين الدولة والأسرة إذ يُعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على أطفال المجتمع من المخاطر المحتملة لمحتوى وسائل التواصل والألعاب الإلكترونية ولضمان تنشئة صحية وآمنة للشباب.