قال رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، إن الله سبحانه وتعالى أقسم في القرآن الكريم على أن المفلح هو من زكّى نفسه، مشددًا على أهمية تزكية النفس وتهذيبها، حيث تعتبر هذه المهمة واجبًا عظيمًا يسبق أي منصب أو مكانة دنيوية.

وأوضح رمضان عبدالمعز، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، أن النفس تحتاج إلى تهذيب وتزكية، مستشهدًا بقول العلماء: «والنفس كالطفل إن تهمله شبّ على حب الرضاع، وإن تفطمه ينفطم»، مؤكدًا أن أعلى رسالة في الإسلام هي تربية النفس والسمو بها، لافتًا إلى أن مهمة النبي ﷺ كانت تزكية النفوس وبناء القيم والأخلاق

وأضاف أن شهر رمضان جاء ليكون شهر تزكية النفوس، فهو شهر الإمساك والامتناع عن الطعام والشراب والشهوة، وكذلك عن كل ما يفسد النفس من سوء القول والعمل، موضحًا أن الصيام يشمل ضبط اللسان والنظر والسمع، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يسخب»، مشيرًا إلى أن المؤمن يجب أن يتحلى بالأخلاق الحميدة حتى في لحظات الاستفزاز

وشدد على أن الصوم ليس مجرد جوع وعطش، بل هو تربية للنفس وتدريب عملي على ضبط الشهوات، موضحًا أن الامتناع في رمضان عن أشياء أحلّها الله، مثل الأكل والشرب والعلاقة الزوجية، يمثل تدريبًا حقيقيًا على السيطرة على النفس وتهذيبها، مؤكدًا أن رمضان فرصة عظيمة للسمو الروحي وبناء النفس على القيم والأخلاق.