قال الدكتور جمال الليثي، رئيس غرفة صناعة الدواء المصرية، إن توطين صناعة الدواء أصبح توجهًا عالميًا في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وأكد أن هذا التوجه يشمل جميع الدول الراغبة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواء باعتباره جزءًا من الأمن القومي.
180 مصنع دواء في مصر
أضاف الليثي في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن صناعة الدواء في مصر تمتلك خبرة تمتد إلى 85 عامًا، وتضم 180 مصنعًا تمثل نحو 3000 خط إنتاج، مما يجعل مصر مصدرًا رئيسيًا للمعرفة الفنية والتكنولوجية للدول الإفريقية والخليجية.
أوضح الليثي أن التعاون مع مصر في هذا المجال لا يقتصر على تصدير المنتجات النهائية، بل يشمل نقل التكنولوجيا والمعرفة الفنية وبناء القدرات المحلية، مما يمكن الدول الأخرى من إنتاج الأدوية محليًا تحت شعار «صُنع في زامبيا» أو «صُنع في تنزانيا».
واصل الليثي أن هذا التعاون يسهم في تعزيز القدرات البشرية عبر توفير صيادلة ومهندسين وعلماء ذوي خبرات تراكمية طويلة، فضلًا عن تطبيق أنظمة الجودة الصارمة المعتمدة في مصر لضمان سلامة الأدوية.
وأشار جمال الليثي إلى أن الخبرة المصرية تشمل كذلك المفاهيم التسويقية وتطوير الأعمال ومراقبة السلامة الدوائية، وأكد أن مصانع الدواء المصرية حاصلة على مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية، وهو اعتراف عالمي يعزز ثقة الدول الشقيقة في جودة منتجاتها وخبراتها.
تحقيق الاكتفاء الذاتي
ذكر الليثي أن هذه المبادرات تجعل مصر شريكًا محوريًا لأي دولة ترغب في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواء وتعزيز أمنها الصحي.

