قدّم المبتهل أحمد شفيق مجموعة من النصائح لأئمة التراويح مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
مع اقتراب الشهر الكريم، يواجه أئمة المساجد ضغطًا صوتيًا وبدنيًا متزايدًا، خاصة خلال صلاة التراويح التي تتطلب مجهودًا مستمرًا طوال الشهر. لذا، فإن العناية بالصوت والاستعداد الجيد يعدان أمرين ضروريين لضمان الأداء الجيد.
الإهمال في الاستعداد الصوتي لإمامة صلاة التراويح قد يؤدي إلى إجهاد مبكر
في هذا السياق، قدم أحمد شفيق، خبير الأصوات ومدرب الأداء الصوتي، 20 نصيحة لأئمة التراويح. وأكد أن الإهمال في الاستعداد الصوتي قد يؤدي إلى إجهاد مبكر وفقدان السيطرة على الأداء مع منتصف رمضان. وشدد على أن الصوت أمانة وحسن توظيفه جزء من العبادة.
وأوضح أن الاستعداد يجب أن يبدأ قبل رمضان بشهر على الأقل من خلال قراءة يومية خفيفة ومنتظمة، مع التركيز على تدريب التنفس الصحيح من الحجاب الحاجز. كما نصح بعدم الدخول في الشهر الكريم بصوت مُجهد نتيجة المبالغة في القراءة أو المشاركة في مناسبات متتالية قبل رمضان. وأكد على أهمية اختيار طبقة صوت مريحة يمكن الاستمرار بها لفترات طويلة، ومراجعة المصحف كاملًا بصوت متوسط لتثبيت الأداء وتجنب التوتر أثناء الصلاة.
وخلال صلاة التراويح، نصح بعدم البدء بأعلى طبقة صوتية حتى لا تُستنزف الطاقة مبكرًا. كما أكد على ضرورة التدرج الصوتي واختيار مقامات مستقرة مثل البياتي والرست، والابتعاد عن المقامات الحادة أو المرهقة. وأكد أهمية الالتزام بمقام واحد لفترات أطول، وعدم رفع الصوت بشكل مبالغ فيه، لأن جمال التلاوة يكمن في الوضوح والطمأنينة.
أما عن العناية بالصوت طوال الشهر، فأكد ضرورة الترطيب المستمر بشرب الماء بين الصلوات، والابتعاد عن المشروبات المثلجة التي تضر الأحبال الصوتية. كما نصح بعدم الإكثار من الحديث بعد التراويح، لأن ذلك يعد من أسباب إجهاد صوت الإمام. وشدد على أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنب الأطعمة الدسمة قبل الصلاة لما لها من تأثير سلبي على التنفس والتحكم الصوتي.
وفي الجانب النفسي والروحي، دعا أحمد شفيق الأئمة إلى الدخول في الصلاة بهدوء نفسي، لأن التوتر ينعكس مباشرة على الصوت والنَفَس. كما نصح بعدم مقارنة النفس بالآخرين، فلكل إمام بصمته الخاصة.
الإخلاص في النية وابتغاء رضا الله يمنح الأداء قبولًا تلقائيًا
وأكد أن الإخلاص في النية وابتغاء رضا الله يمنح الأداء قبولًا تلقائيًا، مع مراعاة المصلين دون إرهاق النفس لإرضائهم. وشدد على أن الاستمرارية في الأداء المتزن طوال الشهر أهم من الإبهار المؤقت.
واختتم أحمد شفيق حديثه بالتأكيد على أن صلاة التراويح ليست اختبار قوة صوت، بل اختبار وعي الإمام بأمانة الصوت. الالتزام بهذه النصائح يضمن أداءً ثابتًا وخاشعًا يخدم الإمام والمصلين طوال الشهر الكريم.
رمضان.jpeg" border="0" alt="المبتهل أحمد شفيق"/>


