أكدت دار الإفتاء المصرية أن شهر رمضان كان له مكانة خاصة في قلب النبي ﷺ، حيث كان يستقبله بالفرح والبشر، ويستعد له روحيًا وعمليًا، معتبرًا إياه موسمًا للطاعة ومجالًا للرحمة والمغفرة.
وأوضحت دار الإفتاء أن النبي ﷺ كان يدعو الله ببلوغ شهر رمضان، مما يعكس وعيه بقيمة الزمن، حيث يعتبر رمضان محطة إيمانية لإعادة بناء النفس وتقويم السلوك.
وأضافت أن الصيام في الهدي النبوي لم يكن مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل كان مدرسة لتزكية النفس، يتعلم فيها المسلم الصبر وضبط الجوارح، وصيانة اللسان، وغض البصر، والابتعاد عن المحرمات، لتحقيق التقوى.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن النبي ﷺ بشر الصائمين بمنزلة خاصة في الآخرة، حيث خُصص لهم باب في الجنة يُعرف بباب «الريان»، لا يدخله إلا الصائمون، مما يعكس عظمة هذه العبادة.
وفي سياق متصل، شددت دار الإفتاء على ضرورة استقبال رمضان بتغيير حقيقي في السلوكيات، والتوبة الصادقة، ورد الحقوق، والحرص على أداء الصلوات، مؤكدة أن الشهر الكريم فرصة لمراجعة النفس وبناء علاقة متوازنة مع الله ومع الناس.
كما أشارت إلى أن النبي ﷺ كان يحث على الإحسان وإطعام الطعام خلال رمضان، دون إسراف، مع توجيه الفائض إلى المحتاجين، مما يعزز معاني التكافل الاجتماعي.
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن النبي ﷺ كان يستقبل رمضان بالترحاب والدعاء، ويعلم الأمة أن هذا الشهر يتطلب استعدادًا نفسيًا وسلوكيًا، واستثمارًا واعيًا لأوقاته، حتى يخرج المسلم منه بقلب أنقى ونفس أقرب إلى الله.

