أكد نقيبا الزراعيين والفلاحين أن مصر تشهد نهضة زراعية في عهد الرئيس السيسي تعتمد على رؤية واضحة وخطط مدروسة، مشيرين إلى أن العام الماضي شهد حصاداً للجهود المبذولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات.
قال الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، إن الدولة المصرية تشهد نهضة زراعية غير مسبوقة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، تستهدف تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز صمود القطاع الزراعي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
أوضح «خليفة» لـ«الوطن» أن الدعم الكبير الذي يقدمه الرئيس السيسي لقطاع الزراعة والفلاحين يمثل أساس هذه النهضة، مشدداً على أن فلاحي مصر كانوا ولا يزالون أحد أعمدة الاستقرار الوطني، حيث يزرعون وينتجون في أصعب الظروف، ويثبتون قدرتهم على حماية أمن مصر الغذائي، وأن الإرادة السياسية القوية للدولة، رغم التحديات الإقليمية، حالت دون تعرض مصر لأزمات غذائية حادة، وأسهمت في توفير احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية بكميات كافية وبأسعار مستقرة نسبياً.
وأضاف نقيب الزراعيين أن هذه النهضة الزراعية تستدعي دعماً دولياً يتناسب مع حجم التحديات التي تواجهها الدولة المصرية، مطالباً الجهات الدولية المانحة بتقديم نحو 3 مليارات دولار سنوياً في صورة منح، للمساهمة في تخفيف الأعباء الناتجة عن الصراعات الإقليمية وتأثيرها المباشر على الاقتصاد والأمن الغذائي المصري.
وأكد «خليفة» أن المشروعات القومية الزراعية، مثل مشروعات الاستصلاح والتوسع الأفقي في محافظات مثل الوادي الجديد، تمثل نموذجاً عملياً لهذه النهضة، حيث تم استصلاح وإضافة نحو 700 ألف فدان منذ عام 2017، مما يدعم زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتعزيز التنمية المستدامة.
كما أشار إلى الدور المحوري للمنظمات الدولية، مثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، في تنفيذ مشروعات تنموية تستهدف دعم صغار المزارعين، ورفع كفاءتهم الإنتاجية، بما يتماشى مع توجهات الدولة في بناء قطاع زراعي أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الأزمات.
ولفت نقيب الزراعيين إلى أن النهضة الزراعية الحالية لا تقتصر على زيادة المساحات المزروعة فقط، بل تشمل تطوير منظومة الري الحقلي، والتوسع في برامج التكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين إدارة الموارد المائية، باعتبارها تحديات رئيسية تفرضها المرحلة الراهنة.
وأكد سيد خليفة أن حزم الدعم الحكومية، إلى جانب مبادرة «حياة كريمة»، أسهمت في تحسين مستوى معيشة الفلاحين وخلقت حالة من الرضا داخل الريف المصري، فضلاً عن تطبيق نظم الزراعة التعاقدية للمحاصيل الاستراتيجية، مثل القمح، وقصب السكر، وبنجر السكر، والذرة، وفول الصويا، والقطن، بما يضمن استدامة الإنتاج وتحقيق عائد عادل للمزارع.
أكد نقيب الزراعيين أن نجاح الدولة في زيادة الصادرات الزراعية والغذائية لتصل إلى نحو 10 مليارات دولار يعكس قوة هذه النهضة الزراعية، ويؤكد أن الزراعة أصبحت أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، وأن الأمن الغذائي بات يمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي المصري.
بدوره قال حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين، إن العام الماضي شهد دعماً غير مسبوق للمزارعين من قبل وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، وهو ما انعكس بشكل واضح على زيادة الإنتاج الزراعي ووفرة أغلب السلع، خاصة الخضر والفاكهة، حيث تجاوز حجم الإنتاج الحالي أكثر من 35 مليون طن، الأمر الذي أسهم في استقرار الأسواق وتوافر المنتجات للمواطنين.
وأضاف «أبوصدام» أن توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي من أسمدة وتقاوي ومبيدات، إلى جانب تذليل العديد من المعوقات التي كانت تواجه المزارعين، أحدث حالة من الرضا العام داخل القطاع الزراعي، مشيداً بدور القوافل الإرشادية التي أصبحت موجودة داخل الحقول والمزارع لتقديم الدعم الفني والتوصيات الإرشادية، فضلاً عن قوافل مكافحة الآفات الزراعية التي تقدم حلولاً عاجلة وسريعة للمشكلات الطارئة.
وأكد نقيب الفلاحين أن وزير الزراعة الحالي يتميز بالتواصل المباشر والاستجابة السريعة لشكاوى المزارعين، مشيراً إلى أن هذا النهج ليس جديداً عليه، حيث كانت له بصمة واضحة في دعم الفلاحين منذ توليه رئاسة البنك الزراعي المصري، من خلال تقديم تسهيلات بنكية للمزارعين وإسقاط الديون المتعثرة، وفتح قنوات تواصل مع المهتمين بالزراعة، والعمل الميداني المكثف، والقيام بزيارات دورية للمحافظات لمتابعة المشكلات على أرض الواقع.
وأوضح «أبوصدام» أن الوزير يتعامل بشفافية مع التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، ولا يتهاون في الدفاع عن حقوق المزارعين، وهو ما خلق فرصة حقيقية لإصلاح وتطوير منظومة العمل داخل وزارة الزراعة، وتحقيق قدر من الانضباط المؤسسي.
وفي المقابل، شدد نقيب الفلاحين على أهمية استكمال هذا الأداء الإيجابي من خلال تعيين مسئول واضح لكل محصول لمتابعة الموقف الإنتاجي والتسويقي طوال الموسم، مع تشكيل لجان متابعة تعمل باستمرارية، بما يضمن عدم تكرار الأزمات وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من جهود الدولة في دعم الفلاح المصري.

