شهد مركز الزراعة-يؤكد-دعم-الفلاحين-لتحقيق/">البحوث الزراعية في عام 2025 تطوراً ملحوظاً في مجاله البحثي، حيث أكد دوره الحيوي في دعم التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، وذلك تماشياً مع توجيهات القيادة السياسية واهتمام وزارة الزراعة بتعزيز البحث العلمي.
قال الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، إن المركز نجح في استنباط وتسجيل 17 صنفاً وهجيناً زراعياً جديداً، تم اختيارها وفق أحدث المعايير العلمية، لضمان تحقيق أعلى إنتاجية للفدان ومقاومة الآفات والأمراض، والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية. هذه الأصناف تشمل الطماطم والباذنجان والخيار والفلفل، بالإضافة إلى محاصيل استراتيجية مثل القمح والأرز والبنجر. وقد تم اختبار هذه الأصناف ميدانياً في بيئات زراعية متنوعة، مما يضمن ملاءمتها للتنوع المناخي والتربوي في مصر.
أضاف عبدالعظيم أن المركز نجح في توفير كميات كبيرة من التقاوي المعتمدة عالية الجودة، مما يلبي احتياجات السوق المحلية ويقلل الاعتماد على التقاوي المستوردة. كما أسهمت جهود المركز في إنتاج أكثر من 54 ألف طن من التقاوي لمحاصيل مختلفة، تم انتقاؤها بعناية لضمان نقاوتها الوراثية.
حقق مركز البحوث الزراعية إنجازاً علمياً آخر بنشر 1450 بحثاً علمياً دولياً في مجلات محكمة ومعترف بها، مما يعكس التطور في الأداء البحثي وارتفاع مستوى الكفاءة العلمية للباحثين المصريين. تنوعت الأبحاث بين مجالات تحسين الإنتاج النباتي والحيواني وإدارة الموارد المائية.
توجت هذه الجهود بوصول المركز إلى المستوى الثاني عالمياً في مؤشر “سيماجو” الدولي لعام 2025، وهو ما يعكس تطور المنظومة البحثية الزراعية في مصر. وأكد عبدالعظيم أن هذا التقدم جاء نتيجة استراتيجية واضحة لدعم البحث التطبيقي وتعزيز التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية العالمية.
كما أطلق المركز ثلاث جوائز علمية لتحفيز الباحثين على الابتكار والتميز، مما يعكس توجه الوزارة نحو الاستثمار في العنصر البشري. لم تقتصر إنجازات المركز على الجانب الأكاديمي فقط، بل امتدت لدعم المزارعين من خلال نقل نتائج الأبحاث إلى الحقول وتقديم التوصيات الفنية.
أكد عبدالعظيم أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التركيز على البحث التطبيقي، وفقاً لتوجيهات وزير الزراعة، الذي كلف بربط نتائج الأبحاث باحتياجات السوق المحلية ومتطلبات التصدير.

