كشفت الناقدة الفنية الدكتورة آمال عثمان عن تأثير مسلسل لعبة وقلبت بجد على المجتمع وقوانينه.

أوضحت آمال عثمان أن المسلسل يمثل نموذجًا مهمًا للدراما التي تتجاوز حدود الترفيه لتصبح جرس إنذار مجتمعي حقيقي، حيث نجح في تسليط الضوء على أخطار الألعاب الإلكترونية، مثل لعبة روبلوكس، وتأثيرها المتزايد على سلوك الأطفال ووعيهم، خاصة في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية والإنترنت بين صغار السن.

وأضافت أن المسلسل يحمل رسالة عاجلة لكل أب وأم بضرورة الانتباه إلى العالم الرقمي الذي يعيش فيه الأبناء، فالتكنولوجيا ليست خطرًا في حد ذاتها، وإنما يكمن التهديد في الاستخدام غير المنضبط وغياب المتابعة الأسرية، مشيرة إلى أن الفن الهادف لا يكتفي بتقديم محتوى درامي مشوق، بل يترك أثرًا ملموسًا داخل المجتمع، ويسهم في حماية الأجيال الجديدة من أخطار ألعاب الأونلاين، التي قد تؤدي إلى صراعات نفسية مدمرة.

وأشارت إلى أن المسلسل اقترب من الواقع بجرأة، منوهة إلى خطورة ترك الأطفال لساعات طويلة أمام الشاشات دون رقابة، وهو ما قد يعرضهم لمحتويات غير مناسبة، أو لتجارب افتراضية تؤثر على سلوكهم النفسي والاجتماعي، وهو أمر يمس الاستقرار الأسري بشكل مباشر.

وكشفت أن صدى العمل جاء مع تحرك مؤسسي مهم تمثل في مناقشة مجلس الشيوخ لأضرار لعبة روبلوكس، مما يؤكد أن الدراما يمكن أن تكون شريكًا في تشكيل الوعي المجتمعي ودفع النقاشات التشريعية المرتبطة بحماية الأطفال في الفضاء الإلكتروني.

وشددت على أن هذا التفاعل السريع يعكس إدراكًا متزايدًا لدور الفن كقوة ناعمة قادرة على تسليط الضوء على القضايا المسكوت عنها وتحفيز المجتمع على مواجهتها.

ولفتت إلى أن نجاح المسلسل كان له بعد آخر مع تصدره محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، مما يعكس قدرته على لمس قضية حيوية تشغل الرأي العام، حيث أثار حالة من الجدل والنقاش بين الأسر المصرية حول أساليب التربية الحديثة وحدود استخدام الأطفال للإنترنت، وهو ما يعكس نجاحه في تجاوز حدود الشاشة ليصبح قضية رأي عام تمس شريحة واسعة من المجتمع.

وأكدت أن هذا النجاح لا يقاس فقط بنسبة المشاهدة أو تصدر التريند، بل بقدرته على فتح حوار مجتمعي حقيقي حول آليات حماية الأطفال رقميًا، وربما يدفع نحو مراجعة التشريعات المنظمة لاستخدام الأطفال للإنترنت، بما يضمن بيئة رقمية أكثر أمانًا للأجيال الجديدة.