من بين الأسماء المرشحة لتولي وزارة الثقافة، الدكتورة جيهان زكي، المدير الأسبق للأكاديمية المصرية للفنون بروما، وأستاذ علوم المصريات بالمركز القومي للبحوث العلمية بجامعة السوربون الفرنسية.

اختيرت جيهان زكي في إبريل 2012 مديرا للأكاديمية المصرية للفنون بروما، وصدر قرار وزير الثقافة بتوليها هذه المهمة منذ أغسطس 2012، وكانت أول امرأة تشغل هذا المنصب الرفيع، بعدما تعاقب على هذا المنصب 13 رئيسا للأكاديمية على مدار قرابة المائة عام، كما كانت المرة الأولى التي يجري اختيار رئيس للأكاديمية عن طريق مسابقة رسمية يعلن عنها عبر الجرائد الرسمية، واستطاعت أن تفوز بهذا المنصب وسط منافسة قوية من عدد كبير من رموز الفن والثقافة في مصر.

السيرة الذاتية للدكتورة جيهان زكي

ولدت الدكتورة جيهان زكي في 4 يوليو 1966 بالقاهرة، والتحقت بجامعة حلوان لدراسة علوم المصريات، التي أتمتها بحصولها على درجة البكالوريوس من كلية السياحة والفنادق بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف عام 1987، وتعيينها معيدة بالكلية نفسها، ثم نالت درجة الماجستير في علوم المصريات عام 1993، وسرعان ما ابتعثتها الحكومة المصرية إلى جامعة ليون (لويز لوميير) بفرنسا في أغسطس 1995 للحصول على درجة الدكتوراه في التخصص نفسه، وحصلت عليها عام 2000 عن رسالة علمية عنوانها «أسوان والنوبة في العصر اليوناني الروماني».

بدأت الحياة العملية لجيهان زكي بتعيينها معيدة بكلية السياحة والفنادق ــ جامعة حلوان عام 1988، ثم حصولها على درجة مدرس مساعد عام 1993، ثم مدرس بالقسم نفسه، عقب عودتها من البعثة الحكومية عام 2000، ثم درجة أستاذ مساعد عام 2005، وأستاذ في علوم المصريات عام 2010.

وفي 2003 اختيرت ممثلاً عن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار التابع آنذاك لوزارة الثقافة لدى منظمة اليونسكو بباريس، لمتابعة الملف المصري الخاص بالتراث الثقافي حتى عام 2005، الذي أصبحت فيه مدير عام آثار الوجه البحري بالمجلس الأعلى للآثار، ثم مدير عام لإدارة شئون المنظمات الدولية واليونسكو بالمجلس الأعلى للآثار، بجانب الإشراف على إدارة الآثار المستردة بالمجلس الأعلى للآثار عام 2010، وفي العام نفسه، أسند إليها منصب مدير صندوق إنقاذ آثار النوبة، التابع لوزارة الثقافة، والذي كان قد أسس بالشراكة مع منظمة اليونسكو عام 1960، ضمن «الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة».

مستشار الشؤون الخارجية والمنظمات الدولية في وزارة الآثار

وفي عام 2011، عملت جيهان زكي مستشارا للشؤون الخارجية والمنظمات الدولية في وزارة الآثار، لتنتقل فيما بعد للعمل كمستشار لمنظمة اليونسكو بمكتبه الإقليمي في القاهرة، للتنسيق مع الحكومة المصرية فيما يخص ملفات الثقافة والحفاظ على التراث الثقافي المادي وغير المادي، وظلت في منصبها حتى تولت رئاسة الأكاديمية المصرية للفنون بروما في أغسطس 2012.

نالت جيهان زكي العديد من الجوائز والأوسمة، بينها حصولها على وسام جوقة الشرف أعلى الأوسمة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 2025، كما حصلت على وسام فارس من الطبقة الوطنية من فرنسا أيضا في 2009، وزمالة أكاديمية برلين من المعهد الألماني للآثار بالقاهرة عام 2010، كما اختارتها اليونسكو عام 2015 لتكريمها ضمن 70 امرأة حول العالم، بمناسبة مرور 70 عام على تأسيس المنظمة، تقديرا للإسهامات في المجالات الاجتماعية والإنسانية والثقافية.