أكدت مصادر رسمية أن الموقف الروسي من الأزمة الأوكرانية لا يزال ثابتًا، حيث أشار الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي، إلى تعقيد الصراع بسبب ما وصفه بتعنت النظام الأوكراني وعرقلة الدول الأوروبية لأي مبادرات تهدف إلى التوصل لحل سياسي شامل.
أوضح أيوب خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز أن مسألة الضمانات الأمنية تمثل أولوية لروسيا، مشيرًا إلى أن أي اتفاق لا يتضمن ضمانات واضحة يُعد اتفاقًا منقوصًا، حيث تشترط موسكو حياد أوكرانيا جغرافيًا وسياسيًا ورفض انضمامها إلى أي تحالفات أو وجود قوات معادية على أراضيها.
وأشار إلى أن روسيا لا تسعى لاحتلال أوكرانيا، مؤكدًا أن العملية العسكرية جاءت ردًا على استفزازات سياسية وأمنية متراكمة منذ عام 2014، لافتًا إلى أن موسكو ترى أن زمام المبادرة لا يزال بيدها سواء عبر المفاوضات أو من خلال الاستمرار في العمليات العسكرية لتحقيق أهدافها المعلنة.
وفيما يتعلق بالضمانات المقدمة لأوكرانيا من قبل بعض الدول الأوروبية، أوضح أيوب أنها تتضمن نشر قوات عسكرية غربية وزيادة دعم الجيش الأوكراني، معتبرًا أن ذلك يمثل استفزازًا مباشرًا لروسيا ويعكس غياب نية حقيقية لدى الغرب لحل الصراع.
أكد أيوب أن روسيا تخوض المعركة على مساري التفاوض والعمل العسكري في آن واحد، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية يعكس عدم ثقة موسكو في الطرف الآخر ورغبتها في حل جذري للصراع لا مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.
أضاف أن ملفي الأراضي والضمانات يظلان جوهر أهداف العملية العسكرية الروسية، محذرًا من أن عدم الاستجابة لهذه المطالب قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد وتوسيع نطاق الصراع، مع إصرار موسكو على تحقيق أهدافها بالوسائل العسكرية إذا فشلت الحلول السياسية.

