برز اسم المهندس رأفت هندي كمرشح لمنصب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلفا للدكتور عمرو طلعت مستندا إلى مسيرة مهنية تمتد لأكثر من 26 عاما في مشروعات البنية التحتية الرقمية في مصر حيث لعب دورا محوريا في تطوير الشبكات التكنولوجية للدولة.

تأسيس القطاع وقيادة المشروعات القومية

هندي أحد العقول التي وضعت أسس قطاع الاتصالات والبنية الأساسية داخل الوزارة حيث أسسه عام 2006 بعد تصعيده للمنصب في سن مبكر حتى أصبح لاحقا الذراع التنفيذي الأكبر لمشروعات التحول الرقمي.

أشرف هندي على تنفيذ العديد من المشروعات الاستراتيجية الحكومية مثل البنية التحتية للقرية الذكية وشبكة الجامعات المصرية وأول نظام لكروت الدفع الإلكترونية وهي مشروعات ساهمت في ربط مؤسسات الدولة بشبكات رقمية حديثة.

كوادر استقطبها «هندي»

عُرف عن رأفت هندي داخل أروقة وزارة الاتصالات بأسلوبه التكنوقراطي المبتعد عن البروتوكوليات الرسمية رغم عمله على إتمامها حيث كان يركز على جوهر العمل الفني والتنفيذي.

نجح هندي في جذب مهندسين ذوي خبرات دولية من كبرى الشركات متعددة الجنسيات للعمل داخل الوزارة مستفيدا من حجم وتنوع المشروعات القومية التي وفرت بيئة احترافية تنافس الشركات العالمية حيث خضع هؤلاء الكوادر لبرامج تدريب وتأهيل عالية المستوى ما أسهم في رفع كفاءة الجهاز التنفيذي للدولة في ملف الاتصالات والتحول الرقمي.

أسلوب تكنوقراط بعيد عن البروتوكول

تأتي سلامة الشبكات بالنسبة للوزير الجديد أولوية دائمة كما يهتم بكفاءة الأنظمة والتقدم الفعلي في المشروعات دون الاعتماد على الشكل أو الطقوس الإدارية.

هذا النهج جعله أقرب لمهندسيه منه لدوائر صناع القرار حيث دعا إلى تطوير أداء وكفاءة المهندسين داخل الوزارة بالدورات التدريبية المختلفة وساهم في تسريع وتيرة اتخاذ القرار داخل قطاع البنية التحتية.

مدرسة رأفت هندي في إدارة قطاع الاتصالات

شغل رأفت هندي منصب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للبنية التحتية منذ يونيو 2024 بجانب رئاسته قطاع الاتصالات والبنية الأساسية وتوليه رئاسة قطاع الأمانة العامة منذ يوليو 2018 وهو موقع إداري وتنفيذي بالغ التأثير داخل الوزارة.

شارك هندي بفعالية في توقيع اتفاقيات تعاون استراتيجية بين وزارة الاتصالات وجهات حكومية وجامعات وشركات محلية ودولية لتطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز مسار التحول الرقمي بما يدعم قدرة الدولة على استيعاب التوسع التكنولوجي وجذب الاستثمارات الجديدة.

تم تكليفه بالقيام بأعمال الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بجانب مهامه الأساسية في مؤشر واضح على الثقة المؤسسية في خبرته وقدرته على إدارة الملفات التنظيمية والفنية الحساسة ورغم هذا الدور المحوري عرف عن هندي ابتعاده عن الأضواء ووسائل الإعلام مفضلا العمل التنفيذي خلف الكواليس لساعات طويلة مركزا على النتائج الملموسة.