يستلم وزير العدل الجديد مهامه في وقت حاسم، حيث حققت وزارة العدل تقدمًا كبيرًا في تحديث منظومة العدالة، من تطوير المحاكم إلى التحول الرقمي، بالإضافة إلى ملفات استراتيجية تؤثر على حياة المواطنين، مثل الشهر العقاري وتمكين المرأة في السلك القضائي، مما يجعل هذه الملفات اختبارًا حقيقيًا لاستكمال الإصلاح القضائي.

ملف تطوير المحاكم والبنية التحتية

شهدت الفترة الأخيرة طفرة في إنشاء وتطوير المجمعات القضائية، مثل مجمع محاكم الوادي الجديد ومقار جديدة لهيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية، والتي تضم محاكم ونيابات متخصصة وخدمات ذكية. كما تم افتتاح مبانٍ جديدة بمحاكم كفر الدوار، ورفع كفاءة مجمع محاكم دمنهور الابتدائية، وتطوير مجمع محاكم الجلاء ومحاكم الأسرة. بالإضافة إلى ذلك، يتم متابعة مشروع مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية، وهو من الملفات الاستراتيجية التي ينتظر استكمالها.

تشمل الملفات الجاهزة للبناء عليها إطلاق منظومة التقاضي عن بُعد في الدعاوى الجنائية، ومشروعات التصويت الإلكتروني، وبرامج قياس الأداء والشكاوى بالنيابة الإدارية. كما يتضمن الملف بروتوكولات تعاون مع وزارة الاتصالات لتطوير منظومة التقاضي باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهي مشروعات تحتاج إلى التوسع والتقنين في المرحلة المقبلة.

ملف الشهر العقاري والتوثيق

شهد قطاع الشهر العقاري توسعًا ملحوظًا بافتتاح مجمعات وفرق توثيق جديدة في الإسكندرية والغردقة وعين شمس والعاصمة الإدارية، بالإضافة إلى عشرات الفروع لخدمة التصديق على المحررات الرسمية.

يُعتبر استكمال الربط الإلكتروني الكامل وتخفيف العبء عن المواطنين من الملفات الرئيسية المطروحة أمام الوزير الجديد. كما يتضمن هذا الملف تطوير منظومة التدريب، خاصة في مجالات الطب الشرعي والذكاء الاصطناعي، والبناء على المؤتمرات الدولية المتخصصة التي عززت مكانة مصر إقليميًا في العلوم الجنائية.

ملف تمكين المرأة في القضاء

يُعتبر من الملفات التاريخية التي شهدت خطوات غير مسبوقة، بتعيين المرأة قاضية بمجلس الدولة والتحاقها بالنيابة العامة منذ بداية السلم القضائي. يُنتظر استكمال هذا المسار وتثبيت المكتسبات المؤسسية خلال المرحلة المقبلة.