تعتزم الدولة تنفيذ خطة عمل جديدة تركز على دمج وزارتي التنمية المحلية والبيئة، وذلك مع التعديل الوزاري المزمع صدوره خلال ساعات، حيث تهدف الخطة إلى إرساء نظام إداري حديث يعتمد على الحوكمة الرقمية وتعظيم الموارد الذاتية للمحافظات مع الالتزام بالمعايير البيئية الدولية والاستثمار في الاقتصاد الأخضر، وفي هذا السياق نستعرض أبرز ملامح العمل والتحديات المقبلة.
الحكومة والتحول الرقمي
تسعى وزارة التنمية المحلية إلى تفعيل الحوكمة والتحول الرقمي، حيث تشمل الخطة رقمنة الخدمات والتوسع في المراكز التكنولوجية لضمان سرعة وجودة الخدمة، كما تهدف إلى تفعيل نظم المعلومات الجغرافية لرصد الإشغالات ومخالفات البناء، مما يقلل من التدخل البشري ويحقق الانضباط، بالإضافة إلى تفعيل التحصيل الإلكتروني للخدمات المقدمة للمواطنين على مستوى الأحياء والمدن والوحدات القروية، مع إجراء حصر شامل للموارد الذاتية والممتلكات المستردة، وطرح مشروعات إنتاجية مثل المجازر المطورة للاستثمار أمام القطاع الخاص، مع تكثيف الحملات لمحاصرة أي مخالفات أو شكاوى فساد.
التصالح وتراخيص المباني
تعمل الوزارة على التنسيق مع وزارة المالية لتوحيد اللوائح المالية للأنشطة المختلفة وضمان كفاءة الصرف من الصناديق الخاصة، كما تركز على التنمية العمرانية والمبادرات الرئاسية، ومن الملفات ذات الأولوية تسريع إنهاء مخالفات البناء من خلال تطبيق قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، إضافة إلى تراخيص المحال العامة وفق تيسيرات جديدة، وترخيص المباني وفق ضوابط قانون البناء الموحد.
تتابع الوزارة مبادرة حياة كريمة لاستكمال مشروعات البنية التحتية في القرى المستهدفة لرفع مستوى المعيشة، كما تستهدف تدريب 4000 كادر في مركز سقارة لرفع كفاءة التعامل مع ملفات التنمية العمرانية ومبادرة صوتك مسموع.
وفيما يتعلق بالملفات البيئية، تركز الوزارة على دمج البعد البيئي في الخطط التنموية من خلال الاقتصاد الدائري، وتفعيل استراتيجيات الحد من التلوث البلاستيكي ودعم البدائل المستدامة، كما تشمل الخطة استكمال البنية التحتية لمنظومة المخلفات المتكاملة والسيطرة على السحابة السوداء والمخلفات الخطرة، ومتابعة مخرجات مؤتمرات المناخ وتعزيز ريادة مصر في حماية التنوع البيولوجي والمحميات البحرية، بالإضافة إلى دعم مبادرة 100 مليون شجرة كأداة لمواجهة التغيرات المناخية وتحسين جودة الهواء.
من المقرر أن تشهد الفترة المقبلة التركيز على البعد الإفريقي من خلال دراسة إنشاء مركز إقليمي لإدارة الأزمات والكوارث مقره مصر، لتوحيد الجهود القارية في مواجهة الطوارئ البيئية والمناخية، والعمل على تعزيز الربط الإلكتروني بين الوزارتين لتوحيد قواعد البيانات، فضلا عن تكثيف الحملات التوعوية للمواطنين حول استخدام المنصات الإلكترونية الجديدة، وتفعيل آليات الرقابة والتفتيش الدوري لضمان استدامة المشاريع الاستثمارية والبيئية.

