قال الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن التغيير الوزاري الأخير، مع استمرار الدكتور مصطفى مدبولي في رئاسة مجلس الوزراء، يعكس فهم الدولة لطبيعة المرحلة الاقتصادية والدولية الحالية، والتي تتطلب منهجًا أقرب إلى إدارة الاستثمار والشراكات الدولية الفعالة.

أوضح عبد العزيز، في بيان له، أن نقل مركز الثقل داخل الحكومة من الإدارة البيروقراطية للاقتصاد إلى إدارة الاستثمار والتمويل يمثل تحولًا مهمًا، مشيرًا إلى أن الدور المنتظر من نائب رئيس الوزراء المعني بالشؤون الاقتصادية يعكس توجهًا نحو تنسيق المشهد الاقتصادي، أكثر من كونه إدارة مباشرة للنشاط الاقتصادي، من خلال تنسيق العلاقة بين التخطيط والصناعة والتمويل في إطار سياسات متكاملة.

بناء مسار اقتصادي

أضاف رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن جوهر المرحلة المقبلة يقوم على بناء مسار اقتصادي موازٍ، يعتمد بدرجة أكبر على الشراكات الدولية، والمؤسسات التمويلية العالمية، والاستثمار المشترك، وهو ما يفسر تصاعد دور الحكومة كمنسق ومُمكّن، وليس كفاعل اقتصادي مباشر، مشددًا على أن هذا التحول يتطلب عقلية تنفيذية مرنة قادرة على تجاوز الأطر الحكومية التقليدية، وتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات قابلة للحياة والاستدامة.

وأشار عبد العزيز إلى أن نجاح هذا التوجه مرهون بقدرة الفريق الاقتصادي الجديد على العمل خارج القوالب النمطية، وبناء شبكة علاقات فعالة مع القطاع الخاص المحلي والدولي، بما يخلق مسارًا اقتصاديًا أكثر مرونة، وأقل اعتمادًا على الإنفاق الحكومي المباشر.

إعادة هندسة الأدوات الاقتصادية

واختتم عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن الدولة المصرية اليوم تحاول بوضوح إعادة هندسة أدواتها الاقتصادية، عبر الجمع بين الاستقرار السياسي والإداري من جهة، والانفتاح على نماذج اقتصادية أكثر ديناميكية من جهة أخرى، وهو مسار صعب لكنه ضروري في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، ويتطلب وعيًا سياسيًا وتنفيذيًا قادرًا على إدارة التحول الاقتصادي بكفاءة وفعالية.