قالت لي فونج، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، إن السودان يواجه أزمة إنسانية كبيرة تعد من أكبر أزمات النزوح في العالم، وأكدت أن الاحتياجات الماسة للسكان مستمرة بسبب الانتهاكات المنهجية للقانون الدولي، والتي غالبًا ما تُرتكب دون محاسبة المسؤولين عنها.
الانتهاكات في الفاشر تشمل القتل الجماعي
أضافت فونج خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن المفوضية أجرت زيارة إلى مدينة الفاشر في يناير، حيث التقت أكثر من 1400 شخص في نوفمبر الماضي لتوثيق الانتهاكات، وأشارت إلى أن تقريرًا مفصلًا عن هذه الانتهاكات سيصدر يوم الجمعة المقبل، موضحة أن الانتهاكات في الفاشر تشمل القتل الجماعي، الإعدامات الميدانية، استخدام الاغتصاب كأداة حرب، الابتزاز، والتعذيب الممنهج، كما أشارت إلى وجود آلاف المفقودين وعائلاتهم غير قادرة على التواصل معهم، بالإضافة إلى اعتقال آلاف الرجال والأطفال في الفاشر ومدن أخرى.
تصاعد الأعمال العدائية في دارفور وكردفان
أكدت فونج أن الوضع الإنساني في السودان بعد ثلاثة أشهر من سيطرة الفاشر كارثي، مع تصاعد الأعمال العدائية في مناطق دارفور وكردفان، حيث تمكن الجيش السوداني والقوى المشتركة من كسر الحصار على كادوقلي مؤخرًا، غير أن الهجمات استمرت، ما أسفر عن مقتل 90 مدنيًا وإصابة أكثر من 124 آخرين حتى السادس من فبراير.
أوضحت فونج أن هناك حاجة لمزيد من التغطية الإعلامية والتقارير الدولية لإبقاء الوضع في السودان على اهتمام المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن الإعلام يلعب دورًا مهمًا في تسليط الضوء على حجم المعاناة الإنسانية.

