للمرة الثانية، جددت القيادة السياسية الثقة في علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وذلك في التشكيل الوزاري الحالي، مما يعكس نجاحه في إدارة ملف الأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي منذ توليه المنصب في منتصف عام 2024، بعد أن كان رئيسًا لمجلس إدارة البنك الزراعي المصري.
عام ونصف من المواجهة والحسم
واجه وزير الزراعة خلال فترة قصيرة عددًا من القضايا المزمنة والمعقدة، ونجح في التعامل معها بحسم إداري وتنفيذي، حيث تصدى لتسريب الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء، وقضى على الحيازات الزراعية الوهمية، وواجه ظاهرة المبيدات المغشوشة، وشدد الرقابة على الأسواق لحماية الفلاح والمستهلك، كما عمل على الحد من التعدي على الأراضي الزراعية والبناء المخالف.
كذلك نجح في كبح محاولات رفع أسعار الدواجن من بعض التجار، مما ساهم في استقرار السوق، ووضع رؤية عملية لمواجهة ظاهرة كلاب الشوارع، وبدأ تنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية مطلع العام الجاري.
إنجازات ملموسة في ملف الأمن الغذائي.
شهدت فترة تولي علاء فاروق تحقيق نتائج غير مسبوقة في عدد من الملفات الاستراتيجية، حيث تحقق الاكتفاء الذاتي من الدواجن وبيض المائدة والألبان والخضر والفاكهة والتمور والأسماك، كما تم تحقيق نسبة كبيرة من الاكتفاء الذاتي من القمح، من خلال توفير تقاوي عالية الإنتاجية والجودة ودعم المزارعين، وفي عهده صعد مركز البحوث الزراعية إلى المرتبة الثانية على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، بفضل التركيز على البحوث التطبيقية المرتبطة باحتياجات المزارع، وحقق طفرة تاريخية في الصادرات الزراعية بلغت نحو 9.5 مليون طن لأول مرة في تاريخ الصادرات المصرية.
إدارة بعقلية مصرفية وخبرة اقتصادية.
يمتلك وزير الزراعة خبرة مصرفية تمتد لأكثر من 40 عامًا، مما انعكس بوضوح على أسلوب إدارته للوزارة، حيث اعتمد على الإدارة بالأرقام والنتائج، مع إحكام الرقابة على منظومة الدعم، والربط بين الإنتاج الزراعي والتمويل والتسويق، ودعم صغار المزارعين والمربين باعتبارهم عصب الإنتاج الحقيقي.
حصل علاء فاروق على بكالوريوس الأعمال والتجارة من جامعة عين شمس، إلى جانب العديد من الدورات الدولية في مجالات الإدارة والائتمان وإدارة المخاطر والقيادة والاستثمار.
من البنك الزراعي إلى وزارة الزراعة.
قبل توليه المنصب الوزاري، قاد علاء فاروق واحدة من أنجح عمليات إعادة هيكلة البنك الزراعي المصري منذ عام 2020، وحقق طفرة في تمويل الفلاحين والمشروعات الزراعية والريفية، مما منحه خبرة مباشرة بواقع القطاع الزراعي واحتياجات المزارعين وتحديات الإنتاج على الأرض.
رؤية مستمرة.
يعتمد وزير الزراعة في ولايته الحالية على استكمال مسار الإصلاح وتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاجية ودعم البحث العلمي التطبيقي وتعظيم القيمة المضافة للصادرات الزراعية مع حماية الفلاح وضبط الأسواق.
يأتي تجديد الثقة في علاء فاروق للمرة الثانية كترجمة عملية لنجاحه في تحويل الملفات الصعبة إلى إنجازات ملموسة، مما يضع الزراعة المصرية على مسار أكثر استقرارًا واستدامة.

