أكد النائب عبد العاطي أحمد، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن في أسيوط، أن التعديل الوزاري الجديد يعد خطوة مهمة نحو تطوير الأداء الحكومي ويعكس وعي القيادة السياسية بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية الحالية وضرورة إدخال عناصر جديدة قادرة على التعامل مع المرحلة المقبلة بكفاءة وسرعة.
وأوضح أن المرحلة الحالية تحتاج إلى حكومة تمتلك برنامجًا واضحًا ومحدد المعالم، يركز على تغيير السياسات التقليدية وتبني أفكار مبتكرة لحل المشكلات المزمنة، خاصة في مجالات الاقتصاد والخدمات، بما يحقق نقلة نوعية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وأشار عبد العاطي أحمد إلى أن نجاح الحكومة الجديدة يعتمد على تقديم رؤية متكاملة مصحوبة بخطة زمنية محددة، تتضمن أهدافًا قابلة للقياس والمحاسبة، مؤكدًا أن المواطن لم يعد يكتفي بالوعود بل ينتظر نتائج ملموسة على الأرض، سواء في ضبط الأسواق أو تحسين مستوى الخدمات العامة.
وأضاف أن من أهم أولويات المرحلة المقبلة وضع برامج اقتصادية واضحة لخفض معدلات التضخم والسيطرة على ارتفاع الأسعار، عبر دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يخفف الأعباء عن محدودي ومتوسطي الدخل ويعيد التوازن إلى السوق.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن تحسين مستوى معيشة المواطنين يجب أن يكون في صدارة أولويات الحكومة، من خلال تطوير منظومة الأجور وتوسيع برامج الدعم الموجه وتحسين جودة الخدمات الأساسية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والنقل، باعتبارها ركائز رئيسية للاستقرار الاجتماعي.
وأكد أن المواطن يقيس نجاح أي حكومة بمدى انعكاس قراراتها على حياته اليومية، لافتًا إلى أن تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية وتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الأجهزة التنفيذية، عوامل أساسية لبناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأشار النائب عبد العاطي أحمد إلى أهمية استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي بشكل متوازن، يراعي البعد الاجتماعي إلى جانب المؤشرات المالية، موضحًا أن إدارة ملف الديون وسداد الالتزامات المالية للدولة يجب أن تتم وفق خطة واضحة تضمن الاستدامة المالية دون تحميل المواطن أعباء إضافية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التعديل الوزاري يمثل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات وبناء فريق حكومي يعمل بروح واحدة، هدفه الأساسي خدمة المواطن وتحقيق التنمية الشاملة، مشددًا على أن البرلمان سيدعم أي خطوات إصلاحية جادة تصب في مصلحة الوطن وتلبي تطلعات الشعب.

