برز المبتهل أحمد شفيق كأحد الرواد في مجال تحسين الصوت وتعلم المقامات القرآنية، حيث أسهم بشكل واضح في نشر هذا العلم وتبسيطه لخدمة القراء والمنشدين والأئمة في العالم العربي وخارجه.

استطاع أحمد شفيق أن يواكب تطورات العصر، فكان من أوائل من قدموا محتوى مجانياً متخصصاً في تحسين الصوت عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث قدم دروساً مبسطة وتمارين عملية استفاد منها آلاف المهتمين بالأداء القرآني.

لم يقتصر دور أحمد شفيق على المحتوى المجاني، بل أعد دورات تدريبية وكورسات متخصصة عبر منصة «Udemy»، التي صُممت خصيصاً للقراء والمنشدين، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً وهو خدمة القرآن الكريم وتمكين محبيه من تعلم هذا العلم بأسلوب علمي ومنهجي.

برامج تدريبية تخدم أهل القرآن حول العالم

كان للمبتهل أحمد شفيق السبق في إعداد برامج تدريبية متخصصة تراعي الفروق الفردية بين الأصوات، وتخاطب احتياجات كل فئة على حدة، سواء كانوا مبتدئين أو ممارسين أو أئمة مساجد، مؤكداً أن تحسين الصوت ليس ترفاً فنياً، بل أداة لخدمة النص القرآني وتعظيم أثره في النفوس.

الصوت الحسن… مفتاح القبول والتأثير

يؤكد أحمد شفيق أن التجربة الواقعية تثبت أن الناس تميل بطبعها إلى الصلاة خلف الإمام حسن الصوت، لأن الصوت الجميل المتزن يعين على الخشوع، ويجعل القلب حاضراً مع الآيات، وقد جاء هذا المعنى مؤيداً بنصوص شرعية واضحة، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» وأحاديث أخرى تدل على أن تحسين الصوت بالقرآن أمر مطلوب، ما دام منضبطاً بأحكام التلاوة.

تحسين الصوت.. علم يُتعلَّم وتدريب يُمارَس

يرى المبتهل أحمد شفيق أن تحسين الصوت لا يعتمد على الموهبة وحدها، بل يقوم على أسس علمية وعملية، من أهمها:

تمارين التنفس السليم من الحجاب الحاجز.

الإحماء الصوتي قبل التلاوة أو الصلاة.

اختيار الطبقة الصوتية المناسبة لطبيعة كل صوت.

التدرج في الأداء وعدم الضغط على الأحبال الصوتية.

كما يشدد على أهمية تعلم المقامات الصوتية بوصفها وسيلة لفهم المعنى والتعبير عنه، خاصة للأئمة في صلاة التراويح خلال شهر رمضان، حيث تساعد المقامات على التنويع دون إجهاد.

العناية بالصوت.. أسلوب حياة.

لا ينفصل تحسين الصوت -بحسب رؤية أحمد شفيق- عن العناية اليومية بالصوت، من خلال الالتزام بعادات صحية، مثل:

الإكثار من شرب الماء.

تجنب المشروبات المثلجة قبل التلاوة.

الابتعاد عن الأطعمة الدسمة والحارة.

الحصول على قدر كافٍ من النوم.

تقليل الكلام غير الضروري.

اهتمام خاص بالناشئين وصناعة المستقبل

يولي المبتهل أحمد شفيق اهتماماً خاصاً بالناشئين من القراء والمنشدين، مؤكداً أن البداية الصحيحة في تعلم الصوت والنغم القرآني تحمي من العادات الخاطئة، وتُسهم في تكوين جيل واعٍ قادر على حمل رسالة القرآن بأداء جميل وخاشع.

القرآن أولاً.. والصوت في خدمته

في ختام رؤيته، يؤكد المبتهل أحمد شفيق أن كل ما يقدّمه من تدريب وتعليم يندرج تحت هدف واحد وهو خدمة القرآن الكريم وتعظيم أثره في القلوب، مشدداً على أن الصوت الحسن إذا اقترن بالعلم والإخلاص، كان سبباً في تعلق الناس بالقرآن، خاصة في مواسم الطاعة كشهر رمضان المبارك.

الصوت الجميل نعمة، لكن الوعي في توظيفه لخدمة القرآن هو الرسالة.