أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسار من الحاجة كريمة من محافظة الإسكندرية، حيث عثر نجلها على دبلة ذهب قبل ثلاث سنوات ولم يتمكن من العثور على صاحبها رغم محاولاتها المتكررة للبحث عنه، متسائلة عن حكم التصرف في الدبلة بعد هذه المدة.

وأوضح الشيخ عويضة خلال برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أن اللقطة تعتبر موضوعًا مهمًا في الفقه الإسلامي، مشيرًا إلى ضرورة التقاط الشيء المفقود بنية صحيحة، إما لإعادته إلى صاحبه أو تركه في مكانه حتى يعود صاحبه أو يأخذه من يعرف كيفية التعريف به.

ضوابط التقاط الأشياء المفقودة في الفقه

وبيّن أن اللقطة إذا كانت ذات قيمة مثل المشغولات الذهبية، فلا يجوز أخذها بنية التملك، لأن صاحبها قد يكون في حاجة إليها، وأوضح أن الطريقة الصحيحة للتعريف بها تكون من خلال الإعلان عنها في المكان الذي وُجدت فيه، دون ذكر تفاصيلها، مثل كتابة “وُجدت مشغولة ذهبية، من يدلي بأوصافها يتواصل على رقم كذا”، مع الاستمرار في التعريف بها لمدة عام كامل.

حكم الانتفاع باللقطة بعد مرور عام

وأضاف أن العلماء قرروا أنه بعد مرور سنة من التعريف دون ظهور صاحبها، يجوز لمن وجدها الانتفاع بها، أو الأفضل أن يتصدق بثمنها، مع بقاء الضمان في ذمته، فإذا جاء صاحبها بعد ذلك، له الحق في استرداد قيمتها، سواء رضي بالصدقة أو طلب حقه كاملاً، لأن حقه لا يسقط بمرور الزمن.

وأكد أمين الفتوى على أهمية نشر ثقافة الأمانة في المجتمع، داعيًا إلى التعريف باللقطة بشكل صحيح أو تركها في مكانها أو تسليمها لجهة موثوقة، واقترح وجود أماكن مخصصة للمفقودات في التجمعات والأحياء، لتسهيل رد الأشياء الضائعة إلى أصحابها، معتبرًا أن ذلك من القيم الراقية التي حث عليها الإسلام، والله أعلم.