حافظت الحكومة ومجلس النواب على محمد عبداللطيف كوزير للتربية والتعليم، مما يعكس رضا رسمي عن أدائه منذ توليه المنصب في الثالث من يوليو 2024. تمكن عبداللطيف خلال هذه الفترة من معالجة العديد من المشكلات المعقدة، مثل أزمة كثافة الفصول وعجز المعلمين في المواد الأساسية.

شهدت فترة عبداللطيف تغييرات جذرية في عدة ملفات، حيث جاء من خلفية تعليمية ويعرف جيدًا هموم المنظومة، بدءًا من كثافات الفصول وعجز المعلمين، وصولًا إلى العلاقة بين الطلاب والمدارس، بالإضافة إلى تحديات الثانوية العامة والمناهج التقليدية. قرر عبداللطيف مواجهة كل هذه التحديات في وقت واحد.

لا يعترف بالتقارير المكتبية

يتميز عبداللطيف بأنه وزير لا يعتمد على التقارير المكتبية، بل يسعى لحل المشكلات على الأرض من خلال زيارات ميدانية للتعرف على طبيعة الأزمات ودراستها بواقعية. ساعده ذلك في معالجة مشكلات كانت عصية على الحل، مثل الكثافات وعجز المعلمين.

أدرك عبداللطيف مبكرًا صعوبة إعادة الطلاب للمدارس، فربط مجموع الطلاب في صفوف النقل بدرجات خاصة بالحضور والانضباط والسلوك، وقلص الدرجات الخاصة بامتحانات الترمين الأول والثاني، كما وفر المعلمين بطرق مختلفة وخلق فصولًا دون كثافات.

تولى عبداللطيف وزارة كانت تعاني من ضعف شديد، حيث كان الطلاب يتجنبون الذهاب للمدارس، والمعلمون يعتمدون على الدروس الخصوصية، والسناتر تسيطر على المشهد التعليمي. اتخذ الوزير قرارات صارمة لعودة الانضباط، حيث رفع نسب الحضور إلى 90% بدلاً من 9%.

عودة الانضباط الطلابي للمدارس

حظيت عودة الطلاب للمدارس خلال ولاية عبداللطيف بإشادات، لكن بعض أولياء الأمور لا يزالون يتحدثون عن كثرة التقييمات والواجبات التي اعتبروها مرهقة. ومع ذلك، يتمسك عبداللطيف بقراراته دون تغيير، مستندًا إلى الرضا الرسمي عن عودة الانضباط الطلابي، ولا يتأثر بالجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث لا يتابعها بشكل عام.

يعتبر عبداللطيف في نظر بعض الأهالي وزيرًا عنيدًا، بينما يراه آخرون من حرك المياه الراكدة في التعليم. قرار استمراره في حقيبة التربية والتعليم في الحكومة الجديدة يحمل رسالة واضحة بأن التقييمات والواجبات والقرارات ستستمر دون تغيير، مهما ارتفعت الأصوات المطالبة بالتعديل.