قال النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، إن التعديل الوزاري الأخير برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي يعكس رؤية القيادة السياسية لمتطلبات المرحلة الحالية، وأوضح أن هذا التعديل يمثل فرصة جديدة للإدارة الحكومية لمواجهة الأزمات العالمية وتأثيراتها المحلية برؤى تتناسب مع العصر.

وأضاف سليمان أن اختيار وزراء يمتلكون خبرات دولية في المجموعة الاقتصادية يعكس أهمية الاقتصاد كقاطرة للنجاة، وأكد أن هذا التوجه نحو الهيكلة الشاملة يجدد الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب في قدرة الدولة على الإدارة بمرونة واحترافية.

وأوضح أن نجاح الوزراء الجدد يعتمد على قدرتهم على العمل كفريق واحد بعيداً عن الانعزالية، فالتحديات الجيوسياسية المحيطة بمصر تتطلب إدارة أزمات مبتكرة وليس إدارة روتينية، مما يضع الوزراء أمام اختبار حقيقي لابتكار حلول جديدة.

وأشار إلى أن خارطة الطريق للمرحلة المقبلة تتضمن نقاطاً جوهرية يجب أن تكون على رأس أولويات الوزراء، مثل كبح جماح التضخم وضبط الأسواق وتخفيف العبء عن المواطن عبر سياسات نقدية ومالية متناسقة تضمن استقرار الأسعار، بالإضافة إلى تحفيز القطاع الخاص وإزالة البيروقراطية وتقديم حوافز حقيقية للصناعة والزراعة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

كما أكد على أهمية جذب الاستثمارات المباشرة، مشيراً إلى ضرورة تذليل العقبات التشريعية والتنفيذية أمام المستثمرين لضمان تدفق السيولة الأجنبية في القطاعات الإنتاجية، وأوضح أن تعظيم موارد الدولة السيادية يتطلب تنشيط السياحة ودعم التصدير واستغلال الثروات التعدينية، مما يساعد في تقليص الفجوة التمويلية وبناء جسر من الثقة مع المواطنين عبر مصارحتهم بالتحديات والخطوات المتبعة.

وأكد أن التعديل الوزاري يمثل وسيلة لإعادة ترتيب البيت الاقتصادي من الداخل، والفرصة الآن متاحة للمجموعة الجديدة لكتابة فصل جديد من الاستقرار المالي والتنمية المستدامة التي يشعر بها المواطن في حياته اليومية.