أكدت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أهمية حماية الطبقات الفقيرة في مصر من خلال خلق فرص عمل جديدة، وأشارت إلى أن نسبة الفقر في البلاد تصل إلى نحو 36%، مما يستدعي إعادة تنظيم سياسة الإنفاق الحكومي لتحقيق عدالة اجتماعية أكبر.

وقالت المهدي، خلال لقائها مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن التركيز في المرحلة الحالية يجب أن ينصب على التعليم المدرسي الأساسي مع تحسين مرتبات المعلمين، لافتة إلى أن عجز المعلمين يصل إلى نحو 500 ألف معلم، بينما تم تعيين 30 ألف معلم فقط، وهو ما لا يلبي احتياجات المنظومة التعليمية.

وأضافت أن تحسين التعليم يجب أن يكون على رأس أولويات الحكومة، من خلال تطوير البنية الأساسية للمدارس والمناهج، إلى جانب استهداف التشغيل والتوطين المكاني ضمن خطة الدولة للتنمية، بما يحقق توزيعًا عادلًا لفرص العمل.

وأوضحت أن تنظيم عمليات البناء في مصر أصبح أمرًا ضروريًا، مطالبة بفتح تراخيص البناء للأهالي في رقعة زراعية محدودة داخل القرى، مع التوسع في استغلال الظهير الصحراوي، مؤكدة أن تحريك قطاع الإسكان للأفراد من شأنه إحداث طفرة صناعية وتشغيلية كبيرة.

وشددت على أن الدعم النقدي لا يمثل الحل الأمثل، معتبرة أن العودة إلى البطاقة التموينية وتقديم السلع أفضل لتجنب معدلات التضخم، مستشهدة باستفتاء سابق أظهر أن 85% من المواطنين يفضلون الحصول على السلع بدلًا من الدعم النقدي.