أكدت دار الإفتاء المصرية أن القرآن الكريم يعد الملاذ الأول للإنسان عند مواجهة الهموم وضيق الصدر، لما يحمله من طمأنينة وسكينة ونور يبدد ظلمات القلق والحزن، وأشارت إلى أن التعلق بكلام الله والتدبر في آياته يعد من أهم أسباب تفريج الكرب.
وأوضحت الدار أن من أبرز الأدعية الواردة في القرآن دعاء نبي الله يونس عليه السلام: ﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، حيث كان هذا الدعاء سببًا في نجاة يونس من الغم، كما ورد في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾، وهو وعد إلهي بأن الفرج يأتي مع الصدق والرجوع إلى الله
كما أشارت الدار إلى أهمية الدعاء النبوي الذي كان النبي ﷺ يدعو به عند الهم والحزن، وهو: «اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك… أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي»، وأكدت أن هذا الدعاء يجمع بين كمال التوحيد والتسليم لقضاء الله وحسن الظن به
ودعت دار الإفتاء إلى ضرورة التوقف عن الانشغال المفرط بمشاغل الدنيا، وأخذ لحظات يومية للأنس بالقرآن تلاوةً وتدبرًا، مشددة على أن القلوب لا تهدأ إلا بذكر الله، وأن من جعل القرآن رفيقًا له في شدته، جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا.

